جريدة صوت البصرة/وكالات

بغداد: مهند مصطفى

لم يتوقع أحد أن تقدم الحكومة العراقية على حجب مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك والفايبر والواتساب" وغيرها فجأة، فهي لم تكن بالنسبة كثير من العراقيين وسيلة للترفيه فحسب، وإنما للتواصل مع الأقارب والأحبة والاطمئنان عليهم في ظل الظروف غير الطبيعية التي يمر بها البلد، وبالطبع، خلف هذا القرار امتعاضا واسعا جدا بين المواطنين، وأحدث حالة من الصدمة لهم،

وفيما طالب مواطنون الجهات المختصة بوضع حد لهذا الإيقاف ومعاقبة من ينشروا الدعايات والأكاذيب ويسيئون لسمعة البلد، دعا آخرون وزارة الاتصالات إلى الإفصاح عن الخطط التي تسمح بإعادة تفعيل هذه التطبيقات من جديد ومتى.

عاقبوا المخالفين فقط..فليس لنا متنفسا آخر

ويقول فادي محسن، طالب جامعي "لم أكن اعلم أن التطبيقات ستتوقف عن العمل وبشكل نهائي إلا بعد الاتصال بموزع الشبكة في المنطقة، ومع أن أغلبنا مع تطبيق القانون وأخذ الحيطة والحذر، إلا أننا لا نملك أي متنفس آخر، فمن الواجب معاقبة وتغريم الذين يقومون بنشر الدعايات الكاذبة، لكي لا يتساوون مع باقي المشتركين".

ويضيف محسن "الكثيرين اليوم قاموا بتحميل برامج جديدة من شأنها فك حضر المواقع وعاد الأمر كما كان في السابق، أي قاموا بحجب حجب الحكومة!"، لافتا إلى أن "المسألة لن تقف، إلا أننا نريد أن نتصفح بشكل قانوني بعيدا عما يشاع حول مخالفة المتواجدين على مواقع التواصل أثناء فترات الحجب الكامل".

أما مهدي علاء، موظف حكومي، فيشير إلى أن "الأوضاع التي تعيشها البلاد بحاجة إلى أخذ كافة الإجراءات التي تصب في مصلحة الجميع، فأغلب متصفحي المواقع قد شاهدوا في الفترات الأخيرة أن هذه التطبيقات تحولت إلى صفحات للشحن والتعبئة الطائفية، مما دعا الجهات الحكومية إلى اتخاذ تطبيق إجراءات الحجب لحين انتهاء العمليات العسكرية في البلاد".

حجب مواقع التواصل الاجتماعي ليس هو الحل

بدوره يرى الإعلامي محمد مهدي أن حجب مواقع التواصل الاجتماعي ليس هو الحل وإنما وضع الرقابة من قبل مختصين بهذا الشأن بحيث تأخذ تلك الجهات على عاتقها موضوعة غلق الصفحات التي تحرض على العنف والطائفية وحتى الصفحات التي يروج لها البعض لمواقع إباحية".

ويؤكد مهدي أن "على الجهات التي تختص بالمراقبة أن لا تسمح بالاسماء المستعارة للجنسين"، مبينا أن "هناك رجال ينتحلون شخصيات نسائية لاغراض معينة وبالعكس كذلك هناك نساءً ينتحلن شخصيات رجال لذات الغرض وهؤلاء يعتبرون نصابين والنصب تهمة جنائية".

وزارة الاتصالات: الحجب سيبقى حتى إشعار آخر

من جهته، أكد المتحدث الرسمي لوزارة الاتصالات العراقية سمير الحسون، أن "الحجب سيبقى مستمرا على مواقع التواصل الاجتماعي جميعها حتى إشعار آخر"، مبينا، انه "جاء لضرورات امنيه تتعلق بالوضع الحالي الذي تعيشه البلاد".

وقال الحسون لـ “الغد برس"، إن "الوزارة تلقت أوامر من الجهات العليا والتي تهتم بأمن واستقرار البلاد بضرورة حجب مواقع التواصل الاجتماعي لإشعار أخر، لكونها أصبحت سببا رئيسا لبعض ضعاف النفوس من الذين يحاولون نشر الفتنة والطائفية بين أبناء البلد الواحد".

وأضاف أن "الأنباء التي يتناقلها البعض حول إلغاء الحجب المفروض عن مواقع التواصل لا صحة لها"، مشددا أن "الوزارة حريصة على تطبيق القوانين، لاسيما التي تتعلق بأمن واستقرار البلاد، وإذا ما تقرر رفع الحجب فأن الوزارة ستعلن ذلك بدون أي تأخير".

وقامت وزارت وزارة الاتصالات الجمعة الماضي بحجب مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر ويوتيوب وواتس اب وفايبر وغيرها" بسبب الوضع الأمني المتدهور مؤخراً، والحذر من استغلالها بزيادة الشحن الطائفي بين المواطنين.

وكان موقع سيفون بي بي سي قد ذكر أنه شهد اقبالا ضخما من جانب متصفحي الانترنت في العراق خلال الايام الماضية، وهو موقع يسمح للمستخدمين بتجنب الحظر على شبكة الانترنت وبذلك يمكن الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.
 
ووصل عدد مستخدمي موقع سيفون "psiphon" في العراق إلى 550 الف شخص الاحد الماضي بينما يتراوح يبلغ عدد مستخدميه في الايام العادية نحو 8 الاف شخص فقط.
 

كما أعلنت عدة مواقع الأحد الماضي عن مشاكل تواجه المتصفحين في العراق في الدخول إليها مثل يوتيوب وفيسبوك وتويتر.

المصدر الغد