شرارة (بوعزيزي) قريبا بالعراق.. خريجات عاطلات يهددن بالانتحار

 

جريدة صوت البصرة/وكالات

 توصلت مجموعة من الفتيات الخريجات الى وسيلة للتعبير عن خيبة الامل ومعاناة البطالة ،وذلك من خلال تهديد الجهات الرسمية بالانتحار الجماعي في حال لم يتم تعينهن خلال الفترة المقبلة ، في ظل ارتفاع حجم البطالة في العراق واحتمالية اعادة سيناريو حادثة البائع محمد البوعزيزي مفجر "الثوره" التونسية التي اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي . 
ففي جنوب العراق ، قضاء الشطرة ، طرقت 7 فتيات خريجات باب منظمة أور لثقافة المرأة والطفل وهددن أمام كادر ورئيسة المنظمة بالانتحار لعدم وجود فرص تعيين . 
استغربت رئيسة المنظمة منى الهلالي من هذا الطرح ، وحاولت تهدئتهن ، لكنهن رفضن الاستسلام للامر الواقع ، وطالبنا بايصال هذا التهديد الى الجهات المختصة . 
استمعت الهلالي للاسباب ، فقد قالت الاولى ، نحن درسنا على مدى 4 والبعض 5 سنوات في محافظات غير محافظاتنا وتحملنا عبئا ماليا وجهدا كبيرين وقع علينا وعلى عوائلنا ، وان أغلبنا من عوائل فقير قطعت من قوتها لغرض تعليمنا ولكن خاب الامل بعودتنا للجلوس في المنزل .
 فيما ردت الثانية : عانينا ما عانيناه من ظروف السهر وسوء وضع الاقسام الداخلية والوضع الامني ، النتيجة كانت الجلوس في البيت ، قاطعتها صديقتها ، مضيفة ، أصبحت لا أطيق حتى عائلتي وأقضي وقتي بالنوم للهروب من المشاكل مع والدتي التي تصر علي بان استسلم للأمر الواقع وانتظار الفرج . 
الهلالي اوضحت لوكالة / دنانير/ ان هذا واقع مرير لفتيات بعمر الزهور يتجه بهن التفكير للانتحار بدل التفكير بمستقبل أجمل ، مشيرة الى أن ما تعانيه الفتيات من فراغ وخيبة أمل بعد أن كن يحلمن بفرصة عمل ضمن نطاق حكومي يضمن لهن حياة كريمة وراء هذا الوضع النفسي السيء لهن . 
واستدركت الهلالي أن المشكلة هي نفسها ما يعانيه الشباب ولكن فرص الشباب أكبر في العمل الحر من خلال ، كسائق تكسي أو العمل في المحلات والمكاتب أو حتى الهجره خارج الوطن للعمل ، أما الفتاه فأن فرصتها بالعمل الحر قليلة وأن وجدت فيجب أن يكون له شروط أهمها أن يضمن لها حفظ الكرامة في مجتمع ما زالت نظرته  قاصره . 
ودعت الهلالي الحكومة الى البدء بالعمل الجدي من أجل احتضان طاقات الشباب ، وتعي خطر البطالة على كلا الجنسين، فقد تنجرف الفتيات في حالة من الياس الى فعل وتصرف لا يحمد عقباه ، كاشفة ان المنظمة لن تنتظر تنفيذ التهديد ، وانما ستذهب لمقابلة محافظ ذي قار ، لايجاد فرصة عمل لهن.
وكانت نسبة البطالة في العراق عام 2004، 35% انخفضت الى 18% حتى عام 2008، فيما استقرت عند 15% عام 2010، لتنخفض وفق مسوحات وزارة التخطيط الى 11% عام 2012. 
ويشار الى ان البائع التونسي، محمد بوعزيزي، حرم من والده وتعلميه، ووظيفته ، فاجبر على بيع الحضار والفاكهة لكي يعول أسرته .
 وفي كانون الاول 2010 ، اعترضت قوات الأمن عربة الفاكهة التي كان يجرها اثناء سيره إلى سوق الفاكهة وحاولوا مصادرة بضاعته، وصفعته شرطية ،  وردا على هذا الفعل ، وقف البوعزيزي أمام مبنى البلدية وأشعل النيران في جسده  ، وهذه كانت الشرارة التي أشعلت الثورة في تونس و أنهت حكم الرئيس السابق، زين العابدين بن علي،  أعقبها بعد ذلك ثورات الربيع العربي في مصر وليبيا واليمن وسوريا.