جريدة صوت البصرة:علي هدّار العكيلي

تضحكنا كثيرا عندما نقرأ الكثير من العبارات التي تكتب أحيانا على الزجاج الخلفي للسيارات وبأنواعها وهناك الكثير من الكتابات تلفت النظر بسخريتها وعباراتها الغريبة وهي بعيدة عن الذوق العام وتعبر عن ثقافة سائق المركبة وعبثية في التصرف والتي لا تنم عن ذوق ومخالفة لكل قوانين وانظمة المرور ويشاهدها الكثير ويسخرون منها.
تثير العبارات المخطوطة على السيارات من قبل اصحابها والتي تحمل طابعاً هزلياً استغراب المواطنين، وتركت آثاراً سيئة لدى البعض وتكون لدى البعض الآخر مضحكة ومثيرة للسخرية ، وأضحت سمة الغرابة متفاعلة مع كل من كانت هوايته جلب انتباه الآخرين واستراق النظر حول مركبته بغض النظر عن مخالفته القانونية فضلا عن الاخلاقية.
يصفها "عبد الرحمن حسين " وهو يعمل مدرس ويقول:
- مجرد مشاهدتي وقراءتي ما مكتوب من العبارات على خلفيات السيارات ينتابني شعور من الضحك للأول وهو ضحك من التذمر والامتعاض من تلك الأفعال المعيبة التي تبعث السخرية والكثير ما نقرأه من العبارات المخطوطة على السيارات فإنها تخدش الحياء وهي ظواهر دخيلة لا تنسجم مع تقاليد المجتمع. ال
تهريج ولفت الانتباه 
سائق التاكسي "نصير كاظم" (40) عاما، لم يتورع عن ذكر اسباب الكتابة على خلفية سيارته الصفراء ذات الموديل الحديث نوع (saipa ليكتب عليها (سايبة بالشوارع ولفيتج!!) والسبب بعدما جعلتني كل يوم في التصليح وكلما انفق من مال ارجع لأنفقه عليها وهي عبارة مضحكة تضحكني قبل ان تضحك الآخرين .
ويرى " كريم سهر" ويعمل موظف:
- ان هذه الظاهرة لا تليق بنا في مجتمع محافظ وهي من الامور المعيبة والغير حضارية ، مطالبا اجهزة الشرطة والمرور لتطبيق القوانين والحد من هذه الظاهرة المنتشرة وخاصة بين سائقي المركبات من الشباب والمراهقين، وحث كافة سائقي المركبات على عدم وضع هذه الملصقات التي تشوه مظهر السيارة واناقتها. هناك الكثير من المركبات بدأت تضع العلم العراقي بشكل كبير وتلحقه بشعار الجمهورية " النسر" وتكتب معها شعارات وطنية ..

بين العبثية والشعارات الوطنية 

"جاسم الجابري" سائق سيارة صهريج صغيرة وكتب عليها بخط كبير (تفرج ياعراق) يصف تلك الكتابة ويقول:
- كتبتها من حبي للعراق وما تعرض له في سنوات العنف الطائفي الى القتل والتهجير بالاضافة الى وجود الاحتلال وانا سعيد بها ولم أزيلها لانها عبارة تفرح الكثيرين وفيها نوع من الأمل بالرغم ما تحقق منها وانا اعتز بها كثيرا.
ويقول" ماجد نعمة " إن أغلب العبارات المخطوطة على السيارات ليست صحيحة، ولكن الإنسان يحتاج الى المزاح تارة والى الهدوء تارة أخرى، وقد تجبرنا الظروف على إفساح المجال لدخول مثل تلك المسائل الى معتركنا الحياتي ".
ابو احمد "ماجد اللامي" "متقاعد" :
- وصف العبارات الحالية على السيارات بأنها ابتزازية وتخل بالذوق العام ، وشدد على ضرورة محاسبة مروجيها قانونياً ،إذ قال " كنا في السابق نرى عبارات تحفظ المركبة وسائقها من الحوادث او الحسد ، ولكن في هذه الأيام نرى اصناف العبارات خصوصاً التي تخدش بالذوق العام موجودة على السيارات ، وهذا ما يدعو الى الخجل لما وصلت اليه بعض الأذواق التي لا تراعي اذواق الآخرين ".
ولم ينتاب الشعور بالخجل او الامتعاض كل من رأى العبارات المكتوبة على السيارات فحسب بل أنتقل الى النساء ، وأصبحن يتحاشن المركبات ذات الكتابات "غير المألوفة" .
خجل النساء وخجل القانون!!

"هناء عواد "معلمة" تنتقد العبارات الموجودة في السيارات وتقول:
- وجدنا ان الحرية قد انحرفت عن مسارها الصحيح لدى بعض الأشخاص ، ليترجم فهمها الخاطئ حرفياً على خلفيات المركبات بالعبارات المسيئة للذوق العام "" ونتمنى أن تصحح تلك الاذواق ويثير حالة من الوعي والنضوج لدى البعض . وإن هناك الكثير من العبارات المخجلة مثل (سيارة العروسة)، وغيرها الكثير من العبارات (المتدنية) ووصلت الى كتابة رقم الهاتف بشكل كبير وهناك الكثير من العبارات الكثيرة المعيبة دفعت الكثير من النساء الى الحذر من أصحاب تلك المركبات".
احد رجال شرطة المرور قال: 
- ان هذه الكتابات غير قانونية، واباحتها خرقا لقواعد سير المركبات، والقوانين والضوابط في مديرية المرور تحاسب عليها ولا تجيزها لأنها تشتت ذهن السائق وتقوده الى ارتكاب مخالفات مرورية، لاسيما ان شوارعنا مزدحمة بالسيارت ، ولكن للأسف ان تنفيذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين متوقفة في الوقت الحالي. وأخيرا ًفأن ما فهمناه من خلال استطلاعنا لآراء الجهات الرسمية والمواطنين عن تلك العبارات التي حرص أصحابها على الاعتزاز بها ليس في أنفسهم فحسب, بل على خلفيات مركباتهم هو الاخلال بالذوق العام ، وإثارة جملة من التساؤلات طالما ان أعين الناظرين تقع على تلك العبارات المثيرة للاستغراب والاستهجان في ذات الوق