جريدة صوت البصرة :متابعات

أصبحت مفردات مواقع التواصل الاجتماعي جزءا من لغة الحوار اليومية للشارع العراقي الذي يجد تحت خيمتها فضاءات للتعبير عما يجول في خاطره ووسيلة للبحث عن المعلومة والخبر فضلا عن الترفيه.

ويقول عمار أحمد، مدير مقهى الموج الأزرق للإنترنت، إن الغالبية العظمى من زوار مقاهه هم من الشباب الذين يولون اهتماما بتصفح الفيس بوك و التويتر الذي بدأ يلاقي استخدامه رواجا.

ويرى أن نسبة المستخدمين لهذين الموقعين إزدادت بنحو كبير في السنوات الأخيرة بسبب انتشار ثقافة استخدامه وتقنيات تصفحه.

ويوضح أحمد "افتتحت مقهى الإنترنت في عام 2006، حينها لم يكن عدد المستخدمين الذين يزورون المقهى كبيرا إلى هذا الحد. أما اليوم فيقضي زوار المقهى ساعات طويلة حتى موعد الإغلاق في تصفح الفيسبوك".

ويؤكد أن ما يقال عن إن غالبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هم من الشباب أمر ليس صحيحا.

"لا يقتصر الأمر على الشباب بل يتعاده إلى الكبار ممن هم فوق سن الاربعين ومن كلا الجنسين".

ويعزو هذا الاقبال إلى رخص أسعار الحاسبات والهواتف النقالة والآي باد في الأسواق العراقية.

"فكلما نزل إلى السوق جهاز، هرع الناس إلى شرائه. فقد أصبح بمقدور الجميع استخدام أحدث التقينات" بحسب أحمد.

السياسيون والإعلاميون يتوجهون لمواقع التواصل الاجتماعي

ويلجأ المرشحون والسياسيون إلى مواقع التواصل الاجتماعي أملا في استقطاب الناخبين والتواصل مع نبض الشارع.

ويقول الصحافي عمار سلمان من صحيفة المشرق لموطني صفحات الفيسبوك كاننت حاضرة بقوة في الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات.

"تابع الكثيرون وأنا منهم الصفحات الخاصة بمرشحين مجالس المحافظات للتعرف على توجهات الكثير وخلفياتهم الثقافية والسياسية".

ويرى سلمان أن "مواقع التواصل الاجتماعي كانت من افضل الوسائل الدعائية التي استغلها المرشحين في الانتخابات للتعريف عن انفسهم".

من جانبه يرى الصحافي محمد صالح، من صحيفة العراق، أن الفيسبوك أصبح ينافس القنوات الإعلامية فالناس تمضي جل وقتها في تصفحه وتفضل استقصاء الأخبار منه بدلا من تغير عنوان الصفحة.

ويوضح صالح "زملائي الصحافيين ينشرون على صفحاتهم في الفيسبوك أخبارا يومية ومن خلاله أتعرف على مايدور من حولنا".

ويؤكد صالح أنه كغيره من الصحافيين، أصبحت متابعة الفيس بوك والتويتر جزءا من عمله. ويتابع" مواقع التواصل الاجتماعي تستطيع نقل الأخبار السياسية والأمنية التي قد لا تفضل بعض وسائل الإعلام متابعتها بسبب سياستها، لذا حققت هذه المواقع طفرة كبيرة في عالم النشر."

وسيلة مفيدة لربات البيوت ورجال الأعمال والطلاب

أما لمياء محمد، ربة منزل، فترى فائدة "غذائية" كبيرة في تصفح اليوتيوب.

وتوضح "اليوتيوب افضل طباخ. أنا أحصل على كل الوصفات مجانا عبر مشاهدتها طريقة عملها. كل جمعة أختار مشاهدة وصفة جديدة كي احضرها للغداء".

أما ابنتها رفيف فتقول أنها "مدمنة على التوتر الذي تتابع عبره أنشطة مختلفة مثل النشاطات الفنية وأخبار النجوم.

واتجهت العديد من المؤسسات والشركات الأهلية في الأونة الأخيرة إلى إنشاء صفحات لها على الفيسبوك للإعلان والدعاية عن خدماتها بعد أن ظلت لسنين حبيسة الإعلانات التقليدية عبر التفزيون والإذاعة والصحف الباهظة الكلفة.

وفي هذا الصدد، يوضح المدير التنفيذي لشركة كهرمانة للاعلام والدعاية، سعد الله الخالدي، لموطني "أعلن من خلال فيس بوك وتويتر عن المشاريع الفنية وجميع الأعمال التي تقوم بها الشركة. ومن خلال إرسال إشعار إعلاني واحد أو تغريدة أحصل على مائة مشاهدة في أقل من ساعة واحدة وكل ذلك مجانا".

ويرى باحثون وطلبة جامعات وثانويات إنهم يدينون بالفضل إلى التواصل الاجتماعي في تواصلهم واستمرار بحوثهم.

ويوضح الباحث الجامعي مؤيد أحمد أنه استفاد من بعض المقالات التاريخية التي نشرها أحد زملائه على موقع الفيسبوك في رسالة الماجستير التي يعدها عن موضوع الأديان والطوائف في العراق.

وتابع "كان لعدد من المقالات التي نشرها أحد الزملاء على الفيس بوك أثر في اعتمادي على مصادر أشار لها زميلي في مقالاته "

أما عمر ناجي، طالب في الدراسة الثانوية ، فيقول لموطني "استخدم تويتر وفيسبوك على حد سواء خاصة في التواصل مع أصدقائي. واحيانا نتبادل المحاضرات عبر إرسالها عبر الفيسبوك وكذلك روابط فيديو لدروس علمية موجودة على اليوتيوب".

قربت المسافات

أما الممثل محمد النقاش فيرى أن أهم فائدة لمواقع التواصل الاجتماعي هي قدرتها على تقريب المسافات بين العراقيين في داخل وخارج البلاد.

ويقول "ألجأ إلى الفيسبوك لمعرفة أخبار اصدقائي في الوسط الفني والتواصل مع من هم خارج البلاد، فضلا عن نشر صور لاعماله المسرحية والتلفزيونية".