جريدة صوت البصرة:وكالات

بغداد - البصرة – جلال عاشور

أفادت مصادر أمنية لـ"العالم" بمعلومات خاصة حول وجود خلايا ما يسمى بالجيش الحر في مناطق غرب البصرة ووسطها، مشيرة الى أن بعضها استخدم "سوريات" يعملن في بيوت دعارة وسط البصرة يرتادها ضباط كبار من أجل ضمهم الى الخلايا وتوفير الدعم والحماية لها.

وفيما كشفت المصادر عن قيام مجموعات "متطرفة" في قضاء الزبير بتنظيم قوافل لدعم التظاهرات في المناطق الغربية، لفتت الى أن ما يدعى بـ"جيش المختار" يقوم بتهديد العديد من الشخصيات البصرية.

وفي الوقت الذي نفت فيه اللجنة الأمنية في محافظة البصرة مجمل تلك المعلومات التي أدلت بها المصادر لـ"العالم"، واصفة إياها بغير الدقيقة، عزت التهديدات التي طالت بعض الشخصيات الى أنها صدرت عن شخص انتحل صفة الانتماء الى "جيش المختار".

وحصلت "العالم" من مصادرها الامنية الخاصة على معلومات تفيد بوجود خلايا للجيش الحر في عدد من مناطق البصرة، كالبرجسية وبعض المزارع غرب البصرة، كما أكدت المصادر على أن عناصر تلك الخلايا تستخدم بيوت دعارة تعمل فيها سوريات بمنطقة القبلة وسط البصرة، من أجل توسيع قاعدة نشاط الجيش الحر عبر إقامة علاقة مع ضباط كبار يرتادون تلك البيوت التي أشار المصدر الى أن عددها 3 بيوت.

غير أن علي غانم، رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة البصرة، نفى لـ"العالم" امس، تلك المعلومات، قائلا "لغاية هذه اللحظة لم يثبت لدينا بالدليل القاطع وجود هذا الجيش وخلاياه في البصرة، وقد يتحدث البعض عن وجود سوريين في البصرة، نعم فهم أخوتنا وأهلنا، والبصرة ترحب بهم، لكن على أن لا يتعارض هذا مع مصلحة العراق، وقد التقت بهم الأجهزة الأمنية ورحبت بهم وقدمت لهم وسائل الراحة، وكان هناك تنسيق مع مجالس البلدية لايجاد قاعدة بيانات لمن يلجأ من السوريين وغيرهم الى المحافظة".

وبشأن معلومات أخرى أفادت بها تلك المصادر لـ"العالم" حول تلقي عدد من مواطني المحافظة تهديدات من قبل "جيش المختار"، أكد غانم أن "الأجهزة الأمنية لم تثبت وجود جيش المختار في البصرة"، مستدركا أن "الجهات الاستخبارية اكتشفت أن مصدر التهديدات التي طالت بعض الشخصيات كانت من شخص لم ينتم حتى للمذهب الذي يعتنقه جيش المختار". وبخصوص معلومات ذكرتها المصادر ذاتها لـ"العالم" حول قيام جماعات متطرفة في قضاء الزبير بتنظيم قوافل للمشاركة في مظاهرات المناطق الغربية، شدد رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة البصرة على "اننا نعيش متماسكين والتقينا باغلب الرموز والاطياف والعشائر في الزبير رفقة قادة الفرقة 14 وقائد العمليات من أجل إظهار روح اللحمة البصرية، حيث كانت هناك صيحات وهتافات تطالب بردع الارهاب وتماسك المحافظة، وهو ما حصل عبر الحوار وعدم التصديق باي اشاعات تطلق".

وعن رفد محافظة البصرة المحافظات الغربية بقوات أمنية، نفى غانم ان "تكون البصرة قد عززت المنطقة الغربية بقوات من الجيش والشرطة ولم تجر اي تنقلات تذكر".

وبين ان "تنظيم القاعدة، تراجع خلال العام 2012، وهذا واضح عبر تفجيرين في محافظة البصرة، في ظل سلسلة من التفجيرات التي هزت العراق، وتم القاء القبض على اكبر منفذي الهجمات الارهابية منذ 2004 ولغاية 9 ايلول 2012"، موضحا ان "العوامل التي دفعت الى تراجع القاعدة في البصرة هو القاء القبض على الحواضن، التي كانت تؤوي هؤلاء الارهابيين، الى جانب وجود تنسيق عال ما بين البصرة وخلية الصقور في بغداد، المعنية بمتابعة القاعدة في المناطق الغربية، وتم جلب الكثير منهم لينالوا القصاص العادل باعتبارهم منفذي الكثير من العمليات الارهابية في البصرة".

واستدرك رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة بالقول "لكن هذا لا يمنع أن يكون هناك تحد في ظل تواصل عملية البناء في البصرة".

بدوره، لفت غانم عبد الامير المالكي، عضو مجلس محافظة البصرة في حديث مع "العالم" امس، الى ان "الوضع الامني في المحافظة مستقر وتحت السيطرة واستثنائي على سائر المحافظات، لكن هناك من يسعى الى زعزعة الأمن وأحداث خروقات وأزمات مفتعلة، واستهداف شخصيات سيما من المرشحين كلما اقترب يوم الانتخابات". وفيما يخص أزمة الحدود بين البصرة والكويت، قال المالكي إن "الامور تحت السيطرة وهناك اجراءات على مستوى الحكومة الاتحادية، وان كانت القيادات العسكرية قد أخفقت بمعالجة الامور بهدوء وروية وامتصاص الغضب المبرر من اهالي البصرة وناحية ام قصر".

وكانت وكالات أنباء تناقلت عن مصادر أمنية في محافظة البصرة، الاسبوع الماضي، بان العشرات من المتظاهرين المحتجين على ترسيم الحدود مع الكويت اشتبكوا مع قوات الجيش التي حاولت تفريق التظاهرة في ناحية أم قصر ما ادى الى اصابة اثنين من المتظاهرين واعتقال 10 آخرين.

وعلق صالح عبد المهدي، مدير ناحية أم قصر، في حديث سابق مع "العالم"، بان "ما حدث في ام قصر هو تجمهر مواطنين من سكنة الحي حول فريق للأمم المتحدة يقوم بمهمة ربط الأنبوب بين هذه الدعامات، بعد اعتراضهم على اختراق الأنبوب الرابط، 3 بيوت".

وأوضح عبد المهدي، أن "المواطنين بعد أن أخذهم الحماس، حاولوا الاقتراب من فريق الأمم المتحدة، وهو فريق محمي من قبل الجانبين العراقي والكويتي، ما اضطر حرس الحدود في كلا البلدين إلى اطلاق عيارات نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين وتأمين الحماية لفريق الأمم المتحدة، ولم تسجل اية اصابة تذكر". وتمنى عضو مجلس محافظة البصرة ان "تتعامل القيادات العسكرية والامنية بحكمة من اجل احتواء كل حدث في محافظة البصرة

 

المصدر جريدة العالم ".