بغداد – قاسم السنجري

نفى مدير ناحية أم قصر حدوث أية اصابات بين محتجين عراقيين على تثبيت الدعامات الحدودية مع الجانب الكويتي، مؤكدا ان حادثة اطلاق النار من قبل الجانبين العراقي والكويتي، جاءت لتفريق المتجمهرين حول فريق الأمم المتحدة، وأن مطلقي العيارات النارية وجهوا أسلحتهم الى السماء من دون اصابة أحد.

وفي الوقت الذي كشف فيه عن اختراق الانبوب المثبت للدعامات الحدودية لـ3 منازل في الجانب العراقي، أفاد بأن وزارة الخارجية ستقوم باستئجار منازل بديلة للمتضررين لحين تعويضهم بدور سكنية ملائمة.

وفيما نفى مدير ناحية سفوان الانباء التي تحدثت عن اقتطاع أراض جديدة لصالح الكويت، أكد أن ناحيته لا تواجه أية مشاكل حدودية في الوقت الحاضر، منتقدا ما اسماه بـ"الصمت الحكومي" ازاء استغلال الكويت للثروات في الجانب العراقي "غير المشروع".

وفي مقابلة مع "العالم" أمس الاثنين، قال صالح عبد المهدي، مدير ناحية أم قصر، إن "ما حدث في ام قصر هو تجمهر مواطنين من سكنة الحي حول فريق للأمم المتحدة يقوم بمهمة ربط الانبوب بين هذه الدعامات، بعد اعتراضهم على اختراق الأنبوب الرابط، 3 بيوت".

وأوضح عبد المهدي، أن "المواطنين بعد أن أخذهم الحماس، حاولوا الاقتراب من فريق الأمم المتحدة، وهو فريق محمي من قبل الجانبين العراقي والكويتي، ما اضطر حرس الحدود في كلا البلدين إلى اطلاق عيارات نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين وتأمين الحماية لفريق الأمم المتحدة، ولم تسجل اية اصابة تذكر".

وكانت وكالات أنباء تناقلت عن مصادر أمنية في محافظة البصرة، أمس الاثنين، بان العشرات من المتظاهرين المحتجين على ترسيم الحدود مع الكويت اشتبكوا مع قوات الجيش التي حاولت تفريق التظاهرة في ناحية أم قصر ما ادى الى اصابة اثنين من المتظاهرين واعتقال 10 آخرين.

ولفت مدير ناحية أم قصر، إلى أن "الموضوع ليس بالجديد، وهو امتداد لما حصل بعد العام 1991، حيث وقع العراق على اتفاقية الحدود مع الجانب الكويتي التي قضت بوضع دعامات حدودية بين الجانبين، وما يجري الآن هو مد انبوب بين الدعامات الجديدة، بدلا عن القديمة التي اصبحت ضمن اراض حسمتها الاتفاقية لصالح الكويت بعد الترسيم الجديد".

وبخصوص اشراك المجالس المحلية من المناطق التي يجري فيها ترسيم الحدود وتثبيت الدعامات، بين عبد المهدي، أن "الحكومة استجابت لدعواتنا واشركتنا في اللجان الخاصة بهذا الأمر"، مؤكدا "حصول اجتماع قبل عدة أيام في مجلس محافظة البصرة مع السيد المحافظ والسيد محمد آل حمود وكيل وزارة الخارجية مع وفد كبير من الخارجية العراقية، ولجنة فنية مختصة بترسيم الحدود والسيد طالب خليل مدير ناحية سفوان، وطرحنا وجهة نظرنا، وتم توضيح الكثير من الامور لنا".

وكانت ناحية سفوان قد طالبت عبر "العالم" في وقت سابق، بإيقاف عمل اللجنة الخاصة بترسيم الحدود لعدم تمثيلها فيها، بالرغم من مناشدة محافظ البصرة لرئاسة الوزراء باشراك مدير الناحية في اللجنة.

وبخصوص التعويضات اشار مدير ناحية ام قصر، إلى أن "الاتفاقية وقعت في العام 1991 دون حضور الجانب العراقي، ما أدى إلى حدوث مشاكل متوارثة، ومنها مشكلة التعويضات، إلا أن الأمور في الوقت الحاضر بدت تتضح، وتأخذ ابعادا أخرى، حيث قامت وزارة الخارجية بعرض مقترح على اصحاب الدور الثلاث التي سيمر الانبوب الخاص بالدعامات الحدودية عبرها، بأن تقوم باستئجار بيوت هم يختارون مواقعها، وهي تقوم بدفع إيجارها لحين تعويضهم ببيوت بدلا عن بيوتهم السابقة".

من جانبه، نفى طالب خليل الحصونة مدير ناحية سفوان، المعلومات التي تحدثت عن "تحريك الدعامات أو اقتطاع أية أراض من الجانب العراقي منذ العام 1993".

وكانت "العالم" نشرت في 6 آذار الحالي، معلومات حصلت عليها من مصادرها الخاصة، تفيد بصدور أمر من بغداد الى البصرة يقضي باستقطاع 300 متر من منفذ سفوان لصالح الكويت بعد الاتفاقات الأخيرة بين البلدين. وأشارت المصادر الى أن إدارة سفوان المحلية رفضت قرار بغداد.

وأفاد الحصونة في اتصال مع "العالم" أمس الاثنين، أن "ناحية سفوان لا تشهد أية مشاكل حدودية مع الكويت، وأن الأمور تسير بشكل طبيعي"، مبديا امتعاضه من "تهويل الحوادث الفردية من بعض الاطراف التي تحاول استغلال مثل هذه الحوادث في الدعاية الانتخابية".

وانتقد مدير ناحية سفوان "استغلال الجانب الكويتي للشريط الحدود في استخراج النفط بشكل غير مشروع، حيث تتجاوز على الأراضي العراقية بطريقة الحفر المائل"، مستغربا من "الصمت الحكومي تجاه هذا الأمر والتفريط بثروات العراق".