أن يكون هناك عدم وعي اجتماعي و علمي هذه مصيبة و لكن عندما تدعم الحكومة هذه الظواهر فهذه كارثة فبالاضافه إلى تركيز مجتمعنا على مهنتي الطب و الهندسة و احتقار المهن الأخرى و الذي نتج عنه أضرارا نفسية و اجتماعية و اقتصادية للمجتمع بصورة عامه فان توجه الحكومة و خاصة الوزارات المعنية (التربية و التعليم العالي ) بالاهتمام و توفير الفرص للأقسام الطبية و الهندسية و بعض أقسام العلوم دون الاختصاصات الأخرى هي بمثابة قتل روح التطور و الإبداع كما أنها تولد الأحقاد بين أفراد المجتمع. فالأضرار الناتجة عنها ليست بالقليلة فتجد أول المتضررين هم طلاب السادس الإعدادي و عوائلهم من جراء تحملهم تكاليف المدرسين الخصوصيين و المدارس الاهلية حيث إن الجميع يريد إن يصبح طبيبا أو صيدلانيا أو مهندسا و ليس هذا فحسب أنما يتعدى هذا فالجميع يطمح للارتباط بأصحاب هذه المهن من الجنسين و يتعدى الأمر الى قضايا اجتماعية فهناك العامل المادي و هو عامل أساسي فالتمييز قد وصل أشده حيث ان سلم الرواتب أيضا متحيز لهذه المهن على حساب المهن الأخرى كما إن التعيين المركزي اشد تحيزا فهو يضمن لهم الوظيفة قبل التخرج في مقابل هناك طوابير من العاطلين عن العمل . ويبقى إن نسال متى سنحصل على التقدير المناسب و ماذا ستفعل وزارتي التربية و التعليم العالي بهذه المشكلة خصوصا اذا زدات حدة تخرج الاطباء والمهندسين في العراق و لماذا تقدم هاتان الوزارتان بدورهما فرص اوفر لهذه الاختصاصات للدراسات العليا دون الاختصاصات الاخرى و عموما هناك تساؤولات كثيرة حول هذا التمييز ومنها نظرة الدولة العراقية تأريخيا لحملة الشهادات الجامعية ..فتهميش دروس الفنية والرياضة هي من نتائج هذا التمييز وكذلك اعتبار الاداريين شيء يمكن استبداله بعمال الخدمة او رجال الحمايات "fbs " كما هو موجود في بعض الدوائر حيث يعمل بعض عمال الخدمة محاسبين ومعتمدي بريد وحرفيين بدل ذوو الاختصاص ...وهذا ايضا من نتائج هذا التمييز..هل نصبح دولة اطباء ومهندسين فقط بدون كادر اداري وفني على مستوى عالي ومتطور ..للحديث بقية