د.رافد الخزاعي

إن البعوض و (الحرامية)الباحثين عن السحت الحرام بكل أنواعه يشتركون بأكثر من صفة ولكن تجمعهما صفة مشتركة معروفة للجميع هي مص دماء الناس من اجل المتعة وديمومة رفاهية حياتهم  وايضا من خلال ذلك بث الكثير والإمراض المتنامية من  الملاريا وأنواع الحمى الأخرى وفساد أخلاقي  وجريمة منظمة وإرهاب يؤدي إلى دمار وقتل الأبرياء وجعلهم يعيشون في قلق دائم وهاجس خوف ولهم أيضا صفة أخرى هي التكيف مع سبل الوقاية  والمكافحة عبر إيجاد طرق تحصنهم من وسائل الوقاية الموجودة ولكنهم نسوا شيئا واحدا مثلا قرائني (إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً ...) وهكذا مصير البعوض كله إلى ..................... أناس آخرين يبذخون ماجناه السراق  من غنائم العفؤ البعوض.

ولو تبصرنا في المشتركات بين البعوض و (السراق )الحرامية لوجدنا مشتركات كثيرة فالبعوضة لها مائة عين في رأسها  وللسارق أعوان كثر يدلوه على اللقمة الدسمة أو الغنيمة المرتقبة وفي دوائر الدولة هنالك متبرعين بشرعنة (إيجاد تبريرات شرعية وقانونية واعتبارية للسرقة) وللبعوضة أيضا  في فمها 48 سن ولها ثلاث قلوب في جوفها بكل أقسامها وللحرامي أو السارق أيضا  ثلاث قلوب قلب يمثل به على الله والرب وعباد الله انه طيب مؤمن يحب مساعدة الآخرين وقلب يحتفظ به وقت السرقة به جلادة وقوة شكيمة في اتخاذ قرار السرقة وتنفيذها والقلب الثالث هو قلب الباذخ للنساء والرفاهية وهنالك مثل عراقي ينطبق عليه (قابل ضارب بيهن كرك) إي هل بذلت جهدا  مثل جهد الفلاح في الزراعة في حفر الأرض والزراعة وفتح السواقي حتى يحصل بالتالي على المحصول  وهكذا ما يستحصله عليه بسرعة يذهب بسرعة وكما يقول المثل (مال اللبن للبن ومال الماي للماي) وقد أضاف بعضهم مثلا أخر مال اللبن للبن ومال الوزير للنسيب) إي للصهر الذي سيهرب بالدخل بعد انكشاف السارق  وهنالك قصص كثيرة إن احد الشركاء أو الزوجة أو المحضية قد ضربت ألحرامي بوري وسرقت الدخل كله للتمتع به مع حبيب جديد .

وللبعوض أيضا ستة سكاكين في خرطومها ولكل واحده وظيفتها وهي تشابه بعض السراق المحترفين أنهم يأكلون في الصاعدة والنازلة وهنالك مثلا يقول (مثل المنشار صاعد يأكل نازل يأكل)

وتمتلك البعوضة ثلاث أجنحه في كل طرف وهو  يشابه حال سراقنا في العراق الجديد ودول العالم النائمة أنهم بدل الأجنحة يمتلكون ثلاث جوازات وثلاث جنسيات تفيدهم وقت الشدة في الهروب من  المبيدات العفو من قبضة العدالة.

وخراطيم البعوض مزودة بجهاز تخدير موضعي يساعدها على غرز إبرتها دون إن يحس الانسان وما يحس به  من الم    ليس  من القرص وإنما  هو نتيجة مص الدم فلذلك السراق هنا قد كوى جباههم من كثرة السجود ويستعملون المسبحة لتخدير عباد الله  وكلمات الله في العبادة والأخلاق ونحن لا نحس بسرقاتهم إلا بعد انكشاف الأمر فيصيبنا