باسمه تعالى القصيدة الحسينية... بقلم عباس الفريجي

في الوقت الذي نعيش فيه ذكرى نهظة الحقيقة المتمثلة بالاصلاح الروحي والفكري والجسدي والإنساني على وجه العموم .. ولكن ؟؟؟هل نجسد ذلك الاصلاح بفكرته السامية .. ؟؟؟ هل نرتقي فكرا وعقلا الى المفهوم العظيم الذي يصور لنا الحسين وابا الفضل العباس ع فوق كل القمم هل نرتقي انسانيا ونرى الطف بعيون خاشعة دامعة حقا حزينة لعظم الفاجعة .. ونبكي نعم نبكي ودعونا نجهش في البكاء لاننا لم نكٌن جزءا من تلك الواقعة  ... لم تحرق خيامنا .. وسنابك الخيول لم تسحق اطفالنا وتهشم صدورنا والسيوف لم تقطع رقابنا والنبال لم تصب اجسادنا .. والرماح لم ترفع رؤوسنا .. وهنالك اشد وامر حقيقة .. لم تسبى نساؤنا .. كل هذا واكثر حدث مع الحسين وعياله في ارض كربلاء من اجل ماذا ؟؟؟ من اجل ان يعيش الانسان انسانا .. وكأني اخاطب قائد الاصلاح بهذا البيت الشعبي .. 

عرفت اصلاحك يريد الانسان ... انسان ... يتوضه بكرامه ويلتجي الفرضه ...

وانطلاقا من الشعر نتساءل كيف تناولنا القضية الحسينية .. في خطابنا الشعري او الروائي الذي سطر الواقعة .. لو ننظر جانبا الى ما كتب شعرا في السابق لنجد اهل العراق يمتازون في كتاباتهم في اعطاء المصيبة حقها من الرواية والانتقاء والدقة وعدم التجاوز على شأن المصيبة بهدف انزال الدمعة وكانت صبغة القصائد تعتمد على الاثراء الفكري والعقائدي واحيانا تميل الى الجانب الروحي الذي يشبه المناجاة .. وكان اهل العراق يشتهرون بالرثاء والصوت الشجي ولو مررنا سريعا برواية ابو هارون المكفوف حينما دخل على الامام الصادق وهو يقرا تلك الابيات .... امرر على جدث الحسين وقل لاعظمه الزكية .. ما لذ عيشٌ بعد رضك بالجياد الاعوجية ... استوقفه الامام الصادق ع قائلا .. اقرا في طريقة اهل العراق ..

ومن ذلك الزمن حتى يومنا هذا .. هل حافظنا على ذلك الارث الحسيني الخالص .. ساترك الاجابة مفتوحة للقارئ..

مخلص القول ان ما يكتب او يقرا على المنابر يجب ان يكون خاضعا للتدقيق الفكري والعقائدي والروائي  من دون التجني والاذلال لشخوص الواقعة ..

وفي ختام رسالتي التي حملت كثير من المضامين المبطنة التي تكتمها اللوعة اقول ... الحسين ليس بحاجة الى جراحات اخرى .

#عباس_الفريجي.. ٢٢-٩-٢٠١٨