أسباب الجلطة الدماغية واضرارها


إن اعراض الجلطة الدماغية قليلة قبل سن الأربعين ولكنها غير شائعة قبل سن الخمسين وهي تتمثل بـالسكتة الدماغية والتي تعني سرعة حصول الفقدان الوظيفي الدماغي البؤري (أي بؤرة أو مركز الوظيفة) وذلك بسبب الأحتشاء، ووجود بطئ في إنتشار الإحتشاء (ويطلق عليها سكتة دماغية في طور النشوء)، والإحتشاء الوقتي السريع ويعود الوضع بعده طبيعياً بعد ساعة تقريباً، وفقدان الوظيفة الدماغية بشكل واسع في أنسجة الدماغ.
 واحدة أوأكثر من هذه الأعراض يمكن أن تكون الصورة المرضية، وبعد سلسلة من النوبات الأحتشائية الموقتة ربما يصاب المريض بالسكتة الدماغية الكاملة والذي هو أساساً سببه تصلب الشرايين. إن النزف أو الأورام الدماغية إضافة الى الإحتشاء ربما تكون من أسباب السكتة الدماغية،فأذا كانت بسبب الأحتشاء فقبل حصول الحالة بأيام المريض يعاني من صداع. أما الأصابة البؤرية فتحصل بأي وقت وربما يستيقظ المريض وهو مصاب بضرر ما.
وهي تحصل خلال1ـ 2 ساعة مسببة الدوخة وعدم التوازن ولا تمتاز الحالة بصداع شديد.

هناك حالات من التشنج تشبه الى حدٍ ما نوبة الصرع.
إن الصورة المرضية التي تحصل للجهاز العصبي تعتمد على موقع الإحتشاء.
إن المنطقة التي يزودها الشريان المخي الوسطي هي الأكثر أصابة فالشلل النصفي يشمل الإتجاه المعاكس للجلطة من الوجهة والذراع والطرف، اما إذا كان الشلل سريع الحصول فهو في بداية الأمر يكون من النوع المطاوع ولكن التحدد والتيبس سرعان ما ينشأ.ومن ملامح الصورة وجود خدر نصفي وصعوبة بالتنفس في الجانب المشلول.
أما إذا كان الإحتشاء يشمل مساحة واسعة من المخ فصعوبة النطق تكون إحدى صوره،ومن الصور السريرية للحالة التي يحصل فيها الإحتشاء بالشريان المخي الأمامي هو الشلل النصفي ويكون فيها الطرف الأسفل اضعف من الطرف الأعلى والذي غالباً ما يكون مصحوباً باختلال التبول وصعوبة بالتنفس،أما إحتشاء الشريان المخي الخلفي فأنه يمتاز بأختلال حاسة الشم في كلا الجانبين،أما إذا شمل الإحتشاء ـ المهاد ـ(وهو جزء المخ الذي يسمى ثلاماس)فأن الضعف والشلل يحصل بالجانب المعاكس مع الخرف. 
ومما يذكر فأن عشر حالات الإحتشاء تشمل الكتلة الدماغية تسبب صداع شديد جداً أضافة الى الشلل النصفي مع الدوار،ترنح،تقيؤ، الرؤية المزدوجة،مع عدم أستقرار قزحية العين. إن الشلل والتأثير أحادي الجانب يشمل عصب أو أكثر من الأعصاب القحفية وهو صورة حالة الأحتشاء التي تصيب جسم أو كتلة الدماغ.
أما حالة السكتة الدماغية في طور التكوين أو النشوء فتكون تدريجية وعدم القدرة في حركة الأعضاء تكون تدريجية وبالجانب المعاكس،وأن تدهور الحالة المفاجئ يشمل جميع أنحاء الجسم ولكن ليس مجتمعاً.إن الصورة المرضية تتكامل خلال 3ـ 4 أيام وأحيناً تستغرق أسبوع أو أسبوعين.إن الصورة هذه ربما تعكس وجود ورم في المخ مما يعني أحتمالية غلق الشريان السباتي.

أما حالة العوز الدموي(الفاقة)الوقتي فتحصل بشكل مفاجئ يتبعها رجوع وضع المصاب أو المريض الى وضعه الطبيعي خلال ساعة. معظم هذه الحالات تنتهي خلال دقائق معدودات ولكن يجب التعامل معها على أنها بداية لحصول سكتة دماغية حادة وقوية في الأشهر الستة القادمة. وأذا أستمرت الأعراض الى أكثر من ساعة فهذا مؤشر على حصول الأحتشاء. إن الأعراض تعتمد على موضع حصول العوز الدموي(أو الفاقة الدموية).
إن فقدان النظر في عين واحدة مع شلل نصفي أو إختلال التحسس في الجانب المعاكس من الجسم هي أعراض العوز الدموي في الشريان السباتي.أما العوز الدموي في الشريان الفقري أو القاعدي فيسبب أختلال بالتوازن،النظر المزدوج،خدر نصفي مع فقدان الوعي.إن فترة وعدد حصول نوبات العوز الدموي متغير. بعض المرضى يعاني من النوبات خلال اليوم الواحد لفترة تقريباً أسبوع أو أكثر ومن ثم تتوقف هذه النوبات ولاتعاود الحصول لأشهر وربما لسنة.إن تكرار العوز الدموي سببه خثر دموية مختلفة الأحجام تغلق الشرايين الدماغية الصغيرة أو الكبيرة ربما تكون ناشئة من كتلة دموية أكبر تفتت عنها.
هناك حالة نادرة ولكنها تحصل بعد أجراء التمارين بأحد الطرفين العلويين فنتيجة لتضيق الشريان تحت الترقوي والذي يؤثر على الشريانين الفقري والقاعدي اللذين يحملان الدم الى الدماغ وبالنتيجة سيحصل العوز الدموي الوقتي بصورة مرضبة يطلق عليها(متلازمة العوز الدموي تحت الترقوي)،وعندها فالمريض سيعاني من أزدواجية النظر والترنح. 
وفي حالة تصلب الشرايين المخي الواسع،فأن نقصان الدم في الدورة الدموية المخية يكون بشكل تدريجي مسبباً ظمور الدماغ مؤثراً على وضائفه الحيوية اضافة الى تأثيرات حركية عديدة.إن علامات الخرف تظهر بصورة جلية وتصاحبها أختلالات التوازن مع شلل رعاشي.إن هذه الصورة تتزامن معها التأثيرات النقسية والعاطفية لدى المصاب مع صعوبة في النطق والبلع وتراجع بعفوية المريض وفي حركته وتكون أقرب الى صورة الباركنسون.

الخثرة الدموية المخية:   
لازالت المعلومات قليلة عم دور الخثرة المخية في آلية حصول الإحتشاء الدموي الدماغي ولكن بعض الدراسات تعزيها الى التجلطات القلبية أو الى الكتل الدموية الحاصلة في شرايين الرقبة والصدر . إن العجز الحاصل والذي سببه تمركز خثرة دموية في الشريان المخي،ربما يكون عجزاً مفاجئاً جداً.ويعتقد العلماء إن عدم إنتظام ضربات القلب وإرتعاش الأذينين التي تلازم أمراض القلب الروماتزمية والإحتشائية ربما تؤدي الى حصول الخثرات المخية.ومن المهم جداً غجراء فحص العين بناظور العين وذلك لأكتشاف الخرات الدموية في الشبكة الدموية والخاصة بشبكية العين إذ أن تلك التخثرات ربما تسبب العمى.إن مصادر التجلطات المخية هي الخثرات الدموية الناتجة عن إحتشاء العضلة القلبية،إصابة الصمام القلبي الروماتزمي،إلتهاب جدار القلب الداخلي والورم الشرياني الهلالي.


إلتهاب الشرايين المخية:

إنها حالة ليست بالنادرة وهي أحد الأسباب المهمة في حصول الإحتشاء المخي،هذه الإلتهابات تحصل في جالات داء الذئب الأحمراري،إلتهاب الشرايين التعددي العُقدينتقدم العمر،إلتهاب الأوعية الدماغية السفلسي،إلتهاب الشرايين التدرني وفي حالة إلتهاب ذات السحايا.

أسباب الجلطة الدماغية وأضرارها
 
 
إنقطاع الدّم عن خلايا الدماغ لسبع دقائق قد يتلفه


   

                                                                      
 إن الشبكة الدموية الخاصة بكل محتويات الجمجمة هي شبكة معقدة وواسعة ومتشعبة وتتألف من عدد هائل من الأوعية الدموية الوريدية والشريانية وبمختلف الأحجام والأشكال، ومن المفيد أن نذكر أن الشريان السباتي والمتفرع عن الشريان الأبهر هو المصدر الرئيس للدم المتدفق إلى الدماغ.
إن الخلية الدماغية لا تعيش من دون دم أكثر من سبعة دقائق لذا فإنقطاع الدم عن مجموعة من الخلايا أو جزء معين من الدماغ لمدة أكثر من سبع دقائق، فإنه يتسبب في تلف تلك الخلايا بل يُحدث عطبًا في ذلك الجزء من الدماغ.
 إن خلايا الدماغ ومناطقه وأجزاءه المتعددة والمختلفة هي عالية التخصص، فإذا ما أصابها تلف فلا تعوّض بل تفقد وظيفتها على الفور، علمًا أن كل مجموعة خلايا أو  كل منطقة أو كل جزء في الدماغ مسؤول عن فعالية حيوية في جسم الإنسان لذلك فأينما يحصل الخلل سيظهر على شكل فقدان الفعل الحيوي في أحد أعضاء الجسم أو بمجموعة من الأعضاء، مثلاً إذا حصل التلف في جزء الدماغ المسؤول عن الطرف الأسفل الأيمن، فإن هذا الطرف سيصاب بالشلل. إن إنسداد أي وعاء دموي مهما كان صغيرًا في الدماغ ولأي سبب كان نطلق عليه ـ الجلطة الدماغية ـ. إن الجلطة الدماغية لا زالت تشكل ثلث الأسباب المؤدية الى الموتالسكتة الدماغية، هو المصطلح الأكثر شيوعًا في الإستعمال والذي يصف العطب العصبي المفاجئ الحاصل في الدماغ. إن الأحصاءات تدل على إن ما يقارب 1% من الناس والذين تجاوزوا 65 سنة من العمر هم الأكثر عرضةً للسكتة الدماغية، وإن نسبة عالية من المعوقين يعود سبب عوقهم إلى أمراض الشبكة الدموية الدماغية والتي بالإمكان تقسيمها إلى أضرار احتشائيّة يتعرّض إليها الدّماغ، وأخرى نزفيّة.

أضرار الدماغ الإحتشائية

خمس الدم المتدفق من القلب يذهب الى الدماغ وإذا هبطت هذه الكمية الى النصف فهذا يؤثر بشكل مباشر على كل أعمال ووظائف الدماغ. ولكن الشيء المهم في الشبكة الدموية الدماغية هو وجود دوائر وشبكات ثانوية وقنوات دموية إحتياطية تعمل على حماية الدماغ والأجزاء المتصلة به من الإنسدادات الوعائية، كما موجود بين الشريانين السباتيين وكذلك الشرايين الدماغية الأمامية والخلفية والوسطية وكذلك بين الشريان الفقري والشريان القاعدي...إلخ إن وجود هذا النظام الإحتياطي بقدر ما هو مهم جدًا في إيجاد سبل ومسالك أخرى في إيصال الدم، لكنه بالوقت نفسه يُعقّد العثور على موقع الضرر بأي وعاء دموي، وحتى يجعل إيجاد سبب هذا الضرر ليس بالأمر الهيّن ولكن وجد العلماء إن إنخفاض ضغط الدم يساعد على حصول إحتشاء الحدود الخارجية للشرايين المخية الأمامية والوسطية والخلفية. إن السبب في ذلك يعود إلى تراجع وصول الدم الى الأماكن التي تغذيها تلك الشرايين. وإستنادًا الى النظام الإحتياطي، فإنه إذا حصل إنسداد في الشريان السباتي الداخلي، فإن الدم يتدفق بقوّة إلى الشريان السباتي الثاني للتعويض. إن الإنسداد المفاجئ يؤدي إلى الإحتشاء أكثر من الإنسداد التدريجي لأن الإنسداد التدريجي يساعد على تكوين القنوات الإحتياطية الجديدة. إن تناقص تدفق الدم غالبًا ما يعزى الى التقلص الشرياني وإن هذا التقلص هو المسؤول لدى مقتبلي العمر عن نوبات الشقيقة التي تصيبهم ونادرًا ما يكون هو المسؤول عن حصول الإحتشاء الدماغي لديهم، هذا التقلص ممكن الحصول أثناء العمليات الجراحية التي تجرى في الدماغ أو أثناء أجراء الفحص التلويني للأوعية الدموية الدماغية. إن الإحتشاء ممكن الحصول جراء تقلص الوعاء الدموي الناتج عن إرتفاع ضغط الدم الدماغي أو جراء تناول بعض الأدوية المهدئة الفعالة جدًا. أما تصلب الشرايين فهو السبب الأقوى من بين الأسباب المؤدية الى نقصان تدفق الدم إلى الدماغ وبالتالي إلى الجلطة الدماغية. إن الخثرة الدموية أو ألتهاب الشرايين كذلك هي من الأسباب المهمة في هذه الحالة. 

تصلب شرايين الدماغ

إن التغيرات التصلبية في شرايين المخ غالبًا ما توجد لدى الذين تجاوزوا الستين من العمر، وعلى الرغم من وجود العديد من هذه التغيرات ولكنها في بعض الأحيان تكون من دون أعراض، فإن هذه التغيرات من الممكن أن تسبب تضيق في مجرى الشريان أو تؤدي الى تكوين خثرة تغلقه. إن خثرات اللييفين والصفائح الدموية والدهون ربما تنشأ من تصلب الأوعية الدموية القريبة مثل الشريان الأبهر وتُحمل بعيدًا الى الدورة الدموية الدماغية والتي ربما تغلق الأوعية الدموية الصغيرة، هذه الآلية ربما تسبب إنغلاق موضعي أو أحتشاء في الموضع من الدماغ لتنتهي بتلف النسيج الدماغي. ويبدو أن أسباب هذه الحالة، مشتركة بين أمراض جهاز دوران الدماغ وبين الأمراض القلبية الأحتشائية، ونتيجة الدراسات والبحوث فقد ظهر أن إرتفاع نسبة الدهون بالدم وداء السكري هما أقل أهمية في أصابة الدماغ منها في القلب، أما السمنة المفرطة والتدخين فيؤثران في القلب والدماغ على حدٍ سواء إضافة إلى إرتفاع ضغط الدم.


النزف على انواعه ابرز عوارضها

  


                                                                       
 من ابرز عوارض الجلطة الدماغية يبرز النزف وهو على انواع، النزف المخي الداخلي الأولي (الأبتدائي) المصاحب لأرتفاع ضغط الدم، والنزف تحت الغشاء العنكبوتي والناتج عن التوسع الدموي المتكيس، والنزف خارج أو تحت غشاء الأم الجافية والناتج عن الشدّة الخارجية. النزف المخي الداخلي الأولي المصاحب لأرتفاع ضغط الدم وخصوصًا إرتفاع ضغط الدم الخبيث وهو ضغط الدم الأنقباضي والإنبساطي المرتفعين، ولايستجيب للعلاجات بسهول، هذا النزف يوجد فيه تآكل ليفي للشرايين الدقيقة والأوعية الدموية الأخرى مسببةً أنفجارها أو تمزقها مما يؤدي الى النزف في داخل الدماغ. إن المرضى الذين يعانون من أرتفاع ضغط الدم ولفترة طويلة تحصل تغيرات واضحة في جدران الشرايين الصغيرة وفي طبيعتها الألاستيكية، هذه التغيرات تؤدي الى تكوين تورمات أو(توسعات)دموية صغيرة قابلة للأنفجار. إن النزف المخي الداخلي غالباً ما يحصل على شكل توقف أو قطع بينما هو يمارس نشاطاً أعتيادياً،هذا القطع يسبب صداع شديد ونصف المرضى يعانون من فقدان الوعي وأحياناً يكون مصحوباً بنوبات صرع. ولما كان النزف يحصل داخل المخ لذلك فالشلل وارد الأحتمال وهو ذو طبيعة طيعة مترهلة في بداية حصوله.وحينما يكون النزف واسع ومستمر فأن الضغط في داخل الدماغ سيرتفع مسبباً حالة الغيبوبة،مع تورم قاع شبكية العين المائي.إن النزف الواسع الذي يصاحبه فقدان الوعي يعد من الحالات الخطرة جداً وتهدد حياة المريض فعلياً.أما إذا كان النزف في منطقة(الجسر الدماغي)فينتج عنه فقدان سريع جداً بالوعي مع تقلص شديد في بؤبؤي العينين مع عسر تناوبي بالتنفس أضافة الى تلف الأعصاب القحفية وعلى كلا الجانبين.أما نزف المخيخ فغالباً ما يكون مفاجئ ومصحوب بصداع في الجزء الخلفي من الرأس،تقيؤ،دوار،ترنح،وبعد عدة ساعات يفقد المريض وعيه أضافة الى تقلص بؤبؤي العينين مع شلل متماثل.
   

2 ـ النزف تحت الغشاء العنكبوتي والناتج عن 
التوسع(الورم)الدموي المتكيس

أكثر من 50%من حالات هذا النزف سببها أنفجار الأورام الدموية،وحوالي 5% ناتجة عن تشوهات وريدية ـ شريانية.بالنسبة للمسنين فأن هذا النزف سببه الأمراض المتقدمة والخاصة بالأوعية الدموية المخية.أما الأسباب الأخرى فتشمل الشدّة الخارجية والنزف المخي الداخلي الواسع وكذلك بسبب نزف أورام المخ.يبدأ النزف تحت الغشاء العنكبوتي بصداع  شديد جداً ومفاجئ وأحياناً يعقبه فقدان الوعي وفي أحيان أخرى توجد أعراض بؤرية والتي تعتمد على موقع الأصابة كأزدواج الرؤيا أو عدم القدرة على النطق ...الخ،وإن هذا النزف يمتاز بتصلب الرقبة(أي عدم أمكانية حني الرقبة الى الأمام بأتجاه الجزء العلوي من الصدر،سواء كانت عملية الحني هذه بواسطة المريض نفسه أو كجزء من الفحص الذي يقوم به الطبيب)،أضافة الى عدم أمكانية المريض من رفع ساقية بشكل مستقيم وعامودي على مستو البطن،أما الفحص بناظور العين فيعكس لنا النزف الداخلي في أحدى العينين أو كلتيهما،أضافة الى أحتمالية وجود تورم مائي في قاع شبكية العين.ومن المهم جداً أن نقول إذا كان سبب هذا النزف تمزق أو تحطم أو أنفجار التوسع(التورم)الدموي المتكيس فأنه سيعاود مرة أخرى بعد 6 ـ 8 أسابيع.  

التوسع(التورم)الدموي المتكيس

إن أولى معطيات التوسع(التورم)داخل الدماغ هو النزف تحت غشاء العنكبوتي،ولكن وفي بعض الأحيان فالتورم هذا يحدث أضراراً بؤرية قبل إنفجاره وفي جميع الأحوال فأن طبيعة هذه التاثيرات تعتمد على موقع التورم(التوسع)،إن التورم في الشريان السباتي الداخلي عادةً ما يسبب ألم أو خدر في الفرع الذاهب الى العين من العصب القحفي الخامس مع شلل العصب الثالث(والذي يزود العين أيضاً)وأحياناً فالعصبين القحفيين الرابع والسادس يتضرران بهذا التأثير،إن أنفجار التورم يسبب ألم شديد جداً حول العين وأحياناً يؤدي الى جحوظ العين نفسها أضافة الى حصول التورم المائي في قاع شبكية العين والى فقدان الرؤيا الكلي.إن تورم(توسع)أحد أجزاء الشريان السباتي الداخلي ربما يضغط العصب البصري أو منطقة تصالب العصبين البصريين،فأنه سيؤثر على قوة ودرجة البصر،إن هذه التأثيرات ربما يصاحبها شلل العصب الثالث.أما توسعات(تورمات)الشريان المخي الأوسط فغالباً ما يصاحبه نزف والذي يؤدي الى نوبات من الصرع،بينما تورمات الشريان المخي الأمامي والتوسعات التشابكية الأمامية فأنها تضغط على التصالب البصري من الأعلى مسبباً فقدان النظر في كلتا العينين ولكن في الجزء الأسفل من رقعة أو أطراف النظر. أما التوسعات التشابكية الخلفية فأنها تؤدي الى شلل العصب الثالث. 

التشوهات الشريانية ـ الوريدية  

الصورة المرضية الشائعة لهذه التشوهات هو النزف تحت الغشاء العنكبوتي.بعض الحالات تكون على شكل نوبات صرع بؤري(أي حسب مركز السيطرة العصبية)،ومع تقدم الحالة وتوسعها فإن المريض يشعر بصداع ذات طبيعة نبضية(أو تشبه الخفقان) يقترب هذا الصداع من الشقيقة. 

3 ـ الورم الدموي خارج وتحت غشاء الجافية 

 أ .الأورام الدموية خارج غشاء الجافية تنتج عن كسور في عظام الجمجمة مؤدياً الى أضرار في فروع الشريان السحائي الوسطي.إن الأعراض تظهر خلال ساعات قليلة من حصول الحادث وسرعان ما يدخل المصاب بحالة الغيبوبة مع شلل واضح،وفي الكثير من الحالات يتطلب تداخل جراحي عاجل.
ب .الأورام الدموية تحت غشاء الجافية فتحصل كأحدى مضاعفات ضربات أو أضرار الرأس،هذه الأورام ناتجة عن نزف وريدي في داخل منطقة تحت غشاء الجافية وبالنتيجة فالصورة المرضية تشبه الى حدٍ ما صورة الأورام الدموية خارج غشاء الجافية.هناك حالة يطلق عليها(الأورام الدموية تحت غشاء الجافية  المزمن)وهي ناتجة عن أصابات الرأس الصغيرة لدى المسنين من المرضى،وبمرور الوقت(أسابيع وأشهر) يعاني المريض من صداع ومن أعراض عصبية مع تفاوت بمستويات الوعي وتعتمد على تقدم الحالة وزيادة سعة بقعة الورم الدموي ذاته.