جريدة صوت البصرة - متابعة:

أعلنت وزارة الكهرباء أن العراق مقبل على تحقيق حاجته من الطاقة الكهربائية بالكامل أواخر العام المقبل، فيما أعلنت عن قرب مباشرة شركات أجنبية بنصب ثلاث محطات كبيرة لانتاج الكهرباء في البصرة، بعد أن كانت اثنتان منها متروكتين منذ عام 2009 في مخازن تابعة للوزارة، فيما حمل مجلس المحافظة الوزير السابق مسؤولية عدم نصبهما.

وقال الوزير كريم عفتان الجميلي في مؤتمر صحافي إن العراق يتجه بخطى ثابتة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية أواخر العام المقبل"، معتبراً أن "الفائض من الكهرباء بعد عام 2013 سيخصص للمنشآت الصناعية التي من المتوقع بناؤها، مضيفاً أن " أكثر من 27 الف ميغاواط ستكون متاحة بعد سنوات قليلة، وهي أكثر بكثير من حاجة البلد".

ولفت الجميلي الى أن "ثلاث شركات أجنبية تستعد لنصب ثلاث محطات كبيرة في مواقع مختلفة من البصرة". موضحاً أن "المحطة الأولى هي محطة الرميلة التي تبلغ طاقتها 1250 ميغاواط، وتستعد لنصبها شركة (هيونداي) الكورية الجنوبية، فيما تستعد شركة يونانية لنصب محطة شط البصرة البالغة طاقتها الانتاجية 1250 ميغاواط، والمحطة الثالثة هي محطة النجيبية التي تبلغ طاقتها 500 ميغاواط، وتم التعاقد مع شركة (انكا) التركية لنصبها". وأشار الوزير إلى أن "أجزاءً ومكونات المحطات الثلاث مخزونة بشكل جيد وآمن في مخازن تابعة للوزارة تقع في ناحية خور الزبير في البصرة"، مضيفاً أن "أول وحدة إنتاجية في محطة الرميلة من المقرر أن تدخل الخدمة قبل منتصف العام المقبل، فيما من المفترض أن تشغل محطة شط البصرة قبل نهاية نفس العام".

يشار إلى أن عضو لجنة النزاهة النيابية حسين الأسدي أعلن قبل ثلاثة أيام عن فتح تحقيق على اثر احتفاظ الوزارة منذ عام 2009 بمحطتين ألمانية وأميركية لانتاج الكهرباء بطاقة 2500 ميغاواط في مخازنها الواقعة بمنطقة خور الزبير من دون أن تنصبهما للتخفيف من أزمة الكهرباء، معتبراً في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الفساد الإداري والمالي هو السبب وراء عدم نصبهما لان تشغيلهما يؤثر سلباً على مصالح الذين يسعون إلى إبرام المزيد من العقود المشبوهة"، مؤكداً أن "أجزاء ومكونات المحطتين القليل منها أصابها التلف لان بعضها مكدسة في العراء؛ والأخرى مخزنة تحت سقائف معدنية لا تنطبق عليها أدنى شروط التخزين".

من جانبه، قال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح حسن البزوني في مداخلة له المؤتمر الصحافي إن "الوزير السابق يتحمل مسؤولية تأخير نصب المحطتين، أما الوزير الحالي فقد سارع الى توقيع عقدي نصبهما بعد توليه منصبه"، مضيفاً أن "مجلس المحافظة قدم درعاً تكريمياً إلى الوزير خلال زيارته التفقدية للمنشآت الكهربائية في البصرة".

وأشار البزوني إلى أن "أجزاء ومكونات المحطات الثلاث سوف تنقل قريباً من مخازن خور الزبير الى مواقع نصبها".

يذكر أن العراق يعاني نقصاً حاداً في الطاقة الكهربائية منذ عام 1990، وبعد عام 2003 ازدادت ساعات قطع التيار الكهربائي عن المناطق السكنية والتجارية بسبب قدم وقلة المحطات الإنتاجية والتحويلية وضعف شبكات التوزيع وخطوط النقل، وبحسب الوزارة فإن الطاقة المستوردة وما تنتجه محطاتها باستثناء الموجودة منها في اقليم كردستان يبلغ حالياً 7120 ميغاواط، من المتوقع أن تضاف لها بعد أيام قليلة 500 ميغاواط فقدت في الاسبوع الماضي نتيجة توقف وحدات غازية من جراء العواصف الترابية التي اجتاحت أغلب المحافظات.

اما محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد، فانها تضم خمس محطات كبيرة لإنتاج الطاقة الكهربائية تعمل جميعها بأقل من طاقتها التصميمية بسبب قدمها، وهي محطة الهارثة الحرارية التي أنشأتها شركة (ميتسوبيشي) اليابانية عام 1979، ومحطة النجيبية الحرارية التي أنشأتها شركة (تكنوبروم اكسبورت) الروسية عام 1974، ومحطة خور الزبير الغازية التي أنشأتها شركة ألمانية عام 1977، ومحطة الشعيبة الغازية التي أنشأتها شركة (الوستوم) الفرنسية عام 1973، فيما تعتبر محطة البتروكيماويات الغازية التي أنشأتها شركة اسكتلندية عام 1988 أحدثها، فيما يعاني السكان في فصل الصيف من ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية خلال النهار، كما أن موجات الرطوبة العالية التي تحملها الرياح الآتية من الجهة الجنوبية الشرقية والعواصف الترابية، عادة ما تخلف الكثير من حالات الاختناق عند انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق السكنية.