السومرية نيوز/ البصرة

وضعت الحكومة المحلية في البصرة، الاثنين، حجر الأساس لمشروع بناء مدينة ساحلية في البصرة تضم 100 ألف وحدة سكنية وميناء ومطاراً صغيرين ومنشآت صناعية وتجارية، حيث من المقرر أن تحاكي المدينة في تصميمها بعض المدن الساحلية الأوروبية.

وقال المحافظ خلف عبد الصمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية احتفلت اليوم بوضع حجر الأساس لمشروع بناء مدينة النخيل التي تتألف من 100 ألف وحدة سكنية وتستوعب مليون نسمة"، مبيناً أن "مساحتها تبلغ 100 كيلو متر مربع، وتقع في منطقة ساحلية غير آهلة بالسكان قريبة من ناحية خور الزبير"، نحو 35 كم جنوب غرب مدينة البصرة.

وشدد عبد الصمد على أن "المشروع يؤدي الى بناء مدينة نموذجية يحتذى بها على مستوى الشرق الأوسط"، كما إلى أن "البصرة بحاجة الى بناء 300 ألف وحدة سكنية حتى تتخلص من أزمة السكن الخانقة، وبالتالي فان هذا المشروع يخفف كثيراً من الأزمة".

وأكد عبد الصمد أن "الحكومة المحلية شرعت بالتخطيط لبناء مدينة ثانية في منطقة متاخمة لحدود البصرة من ذي قار، كما تعتزم توزيع ما لا يقل عن عشرة آلاف قطعة أرض سكنية على المواطنين منتصف العام الحالي".

بدوره، قال مدير مديرية العقود الحكومية في ديوان المحافظة ولاء عبد الكريم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية تعاقدت مع شركة استشارية متخصصة لوضع تصاميم مدينة النخيل بكلفة خمسة مليارات و360 مليون دينار بتمويل من موازنة المحافظة"، موضحاً أن "مشروع إعداد التصاميم يستغرق عاماً، إلا أن الشركة قامت بوضع تصاميم لبناء 1200 وحدة سكنية كخطوة أولى".

وأشار عبد الكريم الى أنه "ستتم المباشرة ببناء الوحدات السكنية في أقرب وقت، وعند إنجازها تخصص للأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة"، مبيناً أن "معظم الوحدات السكنية الأخرى والمنشآت الصناعية والتجارية التي يتكون منها المشروع يلقى تنفيذها على عاتق القطاع الخاص بصيغة الاستثمار، وقد أبدت بعض الشركات الخليجية رغبتها بالاستثمار في المشروع".

من جانبه، قال مدير شركة ديوان العمارة المنفذة لمشروع إعداد التصاميم الهندسية محمد الأعسم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مدينة النخيل سميت بهذا الاسم لانها من المقرر أن تشهد زراعة مليون نخلة"، موضحاً أن "الأعمال الإنشائية ومنها إنشاء شبكات الطرق ستتم المباشرة فيها بعد أسابيع قليلة، تمهيداً لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع التي تقتصر على بناء 1200 وحدة سكنية معززة ببنية خدمية متكاملة".

وتابع الأعسم بالقول إن "المشروع من المؤمل إنجازه كلياً بعد 15 عاماً، وهو يتضمن إنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري وميناء صغيراً ومنشآت صناعية ومطاراً للطيران الخاص"، مضيفاً أن "المدينة الجديدة ستحتوي أيضاً على منتجعات سياحية وقنوات مائية تتفرع من قناة خور عبد الله، كما تتوسطها بحيرة صناعية، وبذلك ستكون مشابهة الى بعض المدن الساحلية الأوروبية، وبخاصة مدينة البندقية الإيطالية (Venise)".

يذكر أن محافظة البصرة التي كانت تدعى "فينيسيا الشرق" لكثرة أنهارها وزهو طبيعتها تشهد منذ منتصف التسعينات أزمة سكن تفاقمت كثيراً في الأعوام القليلة الماضية من جراء النمو السكاني الكبير وتصاعد وتيرة الهجرة إليها من المحافظات الجنوبية الأخرى، ومن أبرز تداعيات تلك الأزمة ارتفاع أسعار البيوت وقطع الأراضي السكنية بشكل كبير، بحيث بات من المتعذر على المواطنين ذوي الدخل المتوسط شراء بيوت أو قطع أراض تقع ضمن الحدود الإدارية لمركز المحافظة، كما قامت آلاف الأسر الفقيرة بعد عام 2003 بالhستحواذ على أراض تعود ملكيتها إلى الدولة، وأنشأت عليها دوراً بسيطة باستخدام مواد بناء بخسة الثمن، شكلت فيما بعد ظاهرة السكن العشوائي التي طالت معظم مناطق البصرة، وأسفرت عن نشوء أحياء سكنية لا يتضمنها التصميم الأساس للمدينة.