كشفت عضو مجلس محافظة البصرة زهرة البجاري عن ورود معلومات تفيد بإعتقال مواطنين اثنين في ناحية أم قصر من قبل قوات حرس الحدود العراقي عقب موجة احتجاجات غاضبة شهدتها الناحية على خلفية شروع الكويت بمد أنبوب حدودي يخترق طرف منطقة سكنية.

وقالت البجاري في تصريح لراديو المربد إن صوت أطلاقات نارية سمع في المنطقة ويعتقد أنها من قبل الجانب الكويتي.

وقالت البجاري إن أي محاولة لضم ميناء أم قصر إلى الكويت عبر ترسيم الحدود بينهما يعني خسارة العراق منفذه البحري الوحيد.

في المقابل أعلنت دولة الكويت تقديمها مذكرة إلى الأمم المتحدة أعربت فيها عن استيائها لتصرفات بعض العراقيين على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله في تصريحات صحفية إن الكويت قدمت مذكرة إلى الأمم المتحدة والى الحكومة العراقية ستسلم من خلال سفيرها في العراق والسفير العراقي لدى الكويت عبرت فيها عن استيائها لما قام به عدد من العراقيين على الحدود المشتركة بين البلدين.

إلى ذلك طالبت النائب عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف الخبراء القانونيين والمثقفين العراقيين بتشكيل رابطة للطعن لدى الأمم المتحدة بترسيم الحدود بين العراق والكويت.

وقالت نصيف في بيان لها إن السرقات الكويتية للأراضي العراقية باتت تتم في وضح النهار وبشكل استفزازي وبرعاية الأمم المتحدة مشددة على ضرورة تشكيل رابطة من الخبراء القانونيين والمثقفين العراقيين وشيوخ العشائر للطعن في الأمم المتحدة بهذا الترسيم الذي وصفته بالجائر للحدود بين البلدين.

وبحسب البيان فإن العراق والكويت يعتزمان ترسيم الحدود بين البلدين، ما سيؤدي إلى تهجير أكثر من 250 منزلا في مدينة أم قصر الحدودية في محافظة البصرة وضم مساحات من الأراضي إلى الجانب الكويتي.

وكان محافظ البصرة خلف عبد الصمد قد كشف في 9 آذار الجاري عن ان ما يجري حاليا بشأن ترسيم الحدود بين العراق والكويت هو صيانة الدعمات الحدودية فقط.

وقال عبد الصمد خلال مؤتمر صحفي بعد لقائه  مع وكيل وزير الخارجية العراقي محمد الحاج حمود في البصرة ان  "الوزارة أعلنت عن تعويض ثلاثة دور سكنية في ناحية ام قصر من خلال دفع بدل  الايجار لمدة سنة كاملة على ان تبنى لهم مستقبلا وحدة سكنية".

وأضاف عبد الصمد أن "قرابة 97 دارا سكنية  في ناحية أم قصر والقريبة من الحدود ستبقى في مكانها وينتقل ساكنوها إلى  الوحدة السكنية التي ستبنى لهم في ذات الناحية" مشيرا إلى ان "أصحاب  المزارع في ناحية أم قصر سيتم تعويضهم من خلال تشكيل لجان قضائية تحدد  مساحة الاراضي الزراعية".

من جهته دعا مدير ناحية أم قصر صالح عبد  المهدي وزارة البلديات والأشغال ووزارة الاسكان الى الإسراع بحسم ملف الارض  المخصصة لبناء وحدة سكنية لأهالي الناحية لحساسية الوضع.

وأضاف أنه لا يمكن التنازل والقبول بأي حل ما لم يتم توفير البديل والسكن لأهالي الناحية.

في المقابل قال مدير ناحية سفوان طالب  خليل الحصونه انه لا يمكن الاستغناء عن المنفذ الحدودي باعتباره ملاصق  للأنبوب الامني مشيرا الى رفض الحكومة المحلية نقل المنفذ الى مكان آخر.