تقرير / عباس مهدي
متابعة وتصوير / شهيد راضي
 
احيا ابناء العراق من اخواننا السنة والشيعة ذكرى ولادة الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه واله) والامام الصادق (عليه السلام) والسيد الشهيد الصدر (قدس سره) .
وبذلك اقيم حفلا جماهيريا كبيرا تحت عنوان ( محمد (ص) يجمعنا ) على قاعة المركز الثقافي النفطي وبحضور جميع مكونات المجتمع البصري والمكاتب الدينية والسياسية ورجال الدين وشيوخ العشائر وغفر كبير من المؤمنين .
افتح الحفل بتلاوة ايات من الذكر الحكيم تلتها كلمة مكتب السيد الشهيد الصدر(قدس سره) في البصرة القاها مدير المكتب الشريف الشيخ منعم الغريباوي تحدث فيها :
ان اقامة ابناء العراق في مدينة البصرة من السنة والشيعة لهذا المهرجان جاء بتوجيه مباشر من قبل سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر اعزه الله انما هو دليل على حرصه على وحدة العراق وشعبه
  ودعا الغريباوي الحاضرين الى تشابك الايادي وهي مرفوعة لنقول لمن يراهن على اثارة الطائفية ويسعى لتمزيق وحدة العراق ان العراق واحد بأرضه متوحد بكل اطيافه وقومياته ولنتوجه الى الله وبصوت واحد اللهم انزل الامن والامان على العراق والعراقيين واحفظ العراق والعراقيين .
حينئذ صور الحاضرين مشهدهم العظيم للعالم وقد تشابكت ايديهم وهي مرفوعة لتوضح باننا شعب واحد متماسك رغم السجالات السياسية والمؤامرات الدولية الاقليمية وانضوائنا تحت عنوان واحد الا وهو ( العراق العظيم ) .
بعدها القى الدكتور خالد الملا كلمة ذكر فيها : 
اننا بحاجة اليوم لان نطلق صرخة شجاعة الى كل اركان العراق لا نستحي من شيء ولاتزعزعها الجبال ( احذروا ان تقسموا العراق ) ، فالبصرة اول من وقف مع المتظاهرين في مطالبهم المشروعة وارفض اي دعوى لتقسيم العراق على نهج طائفي او مذهب لكي تستباح بلادنا ، ولا يفوتني ان احي الوقفة الشجاعة والوطنية والاسلامية للاخ العزيز مقتدى الصدر وهذا ليس بالغريب عنه ولا عن مدرسته فتثبت هذه العائلة يوما بعد يوم انها نقطة التوازن لهذا البلاد .
 
كما قدم  الشيخ يوسف الحمداني في كلمته التي مثلت الوقف السني للمنطقة الجنوبية تهانيه وشكرة لمكتب السيد الصدر في البصرة في لملمة الشمل ورص الصفوف وتوحيد الطوائف   
وتخلل الحفل قصائد شعرية واهازيج شعبية جسدت فيها الوحدة الوطنية والروح السامية لسماحة السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله
هذا وقد استعرض مجموعة من الفنانين اوبريت رائع صوروا فيه البعثة النبوية وانطلاق الرسالة الاسلامية التي ضمت في طياتها المعاني السامية للاخلاق الرفيعة ونبذ العنف والعيش بمحبة ووئام .
واخيرا وليس اخرا  استغل ارشاد الممهدون في البصرة هذا الحفل البهيج لتقديم الهدايا عن الطلاب الاوائل من طلبة معهد الامام الحسن عليه السلام للممهدين .
وعلى خلفية المحفل اجرينا عدد من اللقاءات مع الحاضرين لنستوضح الانطباعات التي خلفها الحفل في نفوسهم .
حيث اوضح لنا الشيخ حامد الراشد ممثلا عن الوقف السني ذاكرا :
 نهنئ الامة الاسلامية جمعاء والشعب العراقي بولادة سيد الكائنات محمد (ص) اذ يحتفل المسلمون في مدينة البصرة سنة وشيعة بمولد نبي الرحمة وان تكاتف الجهود اليوم لاظهار وحدة المسلمين من خلال محبتهم واقتدائهم برسول الله (ص) ، وعلينا ان نغتنم تلك الفرصة لحقن الدماء بهذه المناسبة العظيمة وتوحيد كلمتهم اذ يقول الرسول (ص) وهو ينظر الى الكعبة ( ما اعظمك وما اكرمك ولكن حرمة دم المسلم اعظم عند الله من حرمة البيت الحرام ) .
وكانت لنا وقفة مع المدبر البطريكي للرئاسة الاسقفية الكلدانية القس عماد البنا فتحدث قائلا :
نسال الله ان تكون هذه المناسبة فاتحة خير وسلام وبركة على جميع العراقيين وما مشاركتنا في هذا الحفل سوى دليل على هويتنا الواحدة العراقية اذ يربطنا نسيج واحد نتشارك معا كعائلة واحدة في الافراح والاحزان فمثل هذه المناسبات تجعلنا ننطلق انطلاقة جديدة لتوحيد الصفوف ومد جسور المحبة والتاخي فيما بيننا .
 
 
وكان لنا لقاء مع رئيس كتلة الاحرار مازن المازني الذي اوضح :
ان هذا الحفل فيه دلالة على الوحدة الوطنية والتفاهم بين جميع اطياف الشعب الواحد في ظل الفتن التي درأت محافظات العراق وكل ذلك بفضل التحركات لسماحة السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله .
واضاف : كان هناك طلب ارسل لنا من قبل الدكتور خالد الملا يطلب به لقاء سماحة السيد الصدر باسرع وقت ليتسنى له التدخل الفوري في مشاركة سماحته بحل الازمة الراهنة .
ولفت المازني الى ان الملا يرى ان المخلص الوحيد للمأزق في العراق هو سماحة السيد كما بين لنا تعاضده مع المرجعية الرشيدة في النجف الاشرف .
 
فيما بين الشيخ شعلان الفتلاوي معاون مدير مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس) :
من خلال هذا الحفل نقدم رسالة واضحة للعالم اجمع والشعب العراقي بان ما يشاع في قنوات الاعلام بوجود فتنه وحرب طائفية لا وجود له على ارض الواقع بل نقول اننا سنة وشيعة وعرب واكراد وصابئة ومسيح شعب عراقي واحد .
وبتوجيه من سماحة السيد القائد قمنا بالتنسيق مع اخوتنا اهل السنة والجماعة لاحياء هذه المناسبة الرفيعة لاتمام الرسالة والمشروع الوحدوي لسماحة السيد القائد .
وتابعنا لقاءاتنا مع زعيم طائفة الصابئة الشيخ مازن النايف :
نقدم التهاني والتبريكات لاخواننا المسلمين في المولد النبوي الشريف فاليوم جئنا نشارك اخوتنا في مكتب السيد الشهيد الصدر كاخوة ويد واحدة وعراقيين ، فنحن كالوردة التي تجمع كل الالوان في بستان العراق .
 
كما ان الحفل قد دغدغ مشاعر المكونات الدينية والسياسية فقد وجدنا اثرها البالغ في الاجهزة العسكرية هذا ما نوه عليه العميد رعد سلمان مدير الدفاع المدني :
نحتفل اليوم مع اخواننا في مكتب الشهيد الصدر في البصرة بذكرى مولد سيد الكائنات ,  فهذا الحفل يمثل جمع كل نفوس الشعب العراقي ليقتدوا بخاتم الرسل والانبياء هذه الشخصية العظيمة التي تلهمنا الدروس والعبر والاخلاق الحميدة فنسال الله التوفيق للقائمين على هذا الفعل المبارك الذي له الدور البارز في في تغيير العراق نحو السمو والارتقاء .  
وختاما ذكر مرشد الممهدون في البصرة الشيخ مقداد التميمي :
البصرة معطاء في كل شيء فهي ليست معطاء في الجانب الاقتصادي فقط بل في الجانب الاجتماعي والسياسي فمن هنا يعلو صوت التوحيد والمحبة والسلام من هنا ينطلق صوت العراق بكل اطيافة فالبصرة تمثل مجتمعا عراقيا مصغرا .
فاليوم توجه رسالة لجميع ابناء العراق والامة الاسلامية وتؤكد على اهمية المفاهيم الاسلامية التي دعا فيها الرسول الى الوحدة في كل مكان وزمان .