سقوط الطفل سجاد الذي لا يتجاوز السابعة في إحدى مدارس الديوانية مغشيا عليه، كان بداية انكشاف قصة مروعة، فحارس المدرسة ومديرها اللذان هرعا لإسعافه صدما بحجم الكدمات وآثار الحروق  التي انتشرت في كل مكان من جسده الصغير، لكن الذهول أكبر كان حينما أسرعا به إلى المشفى، ليكتشفا مع الأطباء أن والده كان يريد قتله لا لشيء سوى لإرضاء زوجته الثانية التي تزوجها بعد وفاة ام سجاد، كما يقول الطفل.

 

سجاد يرقد الان في المستشفى، مصابا بحروق بالغة في الثدي ومناطق اخرى حساسة من جسمه، وتظهر الكدمات على وجهه الاسمر الصغير، وتقوم عناصر من الشرطة بحمايته بعد ان هدده والده بالقتل على مرأى ومسمع من الاطباء.

 

 

 

ويقول رئيس الاطباء في مستشفى عفك بمحافظة الديوانية، الدكتور أمير فاضل إن "مدير مدرسة عفك الابتدائية أحضر التلميذ سجاد وهو في حالة إغماء نتيجة الرضوض والكدمات بجميع أنحاء الجسم، جراء الضرب المبرح، وبعد إفاقته، أفاد بأنه يتيم الأم ووالده من قام بضربه والاعتداء عليه بسبب زوجته التي شكت له من الطفل"، مشيرا إلى أن "الاعتداء ليس الأول من نوعه فهي المرة الرابعة التي يتعرض فيها إلى مثل هذا النوع من الأذى".

 

ويبيّن فاضل في حديث إلى (المدى ) ، أن "الفحوص والتحاليل والاشعة التي أخذت لسجاد، أكدت عرضه إلى الضرب المبرح والعض والكي في أغلب أجزاء الجسد".

 

ويوضح فاضل أن "مستشفى عفك قام باتخاذ الاجراءات الطبية لمعالجة الطفل، وأبلغ الأجهزة الأمنية عن الحادث لتشرع بفتح تحقيق فوري وتلق القبض على الأب".

 

ويتابع بالقول إن "المضحك المبكي قيام الاب وهو برفقة رجال الشرطة، بتهديد ابنه وتوعده أمام أنظار الاطباء والممرضين والمراجعين"، مبينا أن "هذا المشهد صعق الجميع فليس هناك في الكون مثل هذه القسوة، التي أعدها تعذيبا للطفل المسكين في مثل هذا العمر، حتى بات يمر بأزمة نفسية كبيرة جداً، اذ أصبح يخاف الجميع ويخشى الكلام مع أحد خاصة بعد أن شاهد أباه وسمع تهديده".