جريدة صوت البصرة/محمد العيداني

أقيمت صلاة الجمعة المركزية في منطقة ( خمسة ميل ) بإمامة سماحة السيد أسامة الموسوي وقبل البدء بالخطبة الاولى اشار سماحته ان العالم الاسلامي يعيش اضطراباً وعدم استقرار ويواجه تهديدات جمة داخلية وخارجية مما يعرض أمن وسلامة المجتمع للخطر ويتيح للافكار غير الاسلامية ان تلج باعتبارها مشروعا للحل او لتجاوز الازمة وقد شهدت العدد من البلدان الاسلامية هذه المخاطر والتهديدات ومازالت حتى الساعة في اضطراب وعدم استقرار كما في العراق وغيره في البلدان مضيفاً ان الدين الاسلامي وضع حلول لمشاكل واقعية واخرى افتراضية بماورد عن لسان ائمة الهدى ( عليهم افضل الصلاة والسلام)(مامن واقعة الا ولها حكم) وتطرق الى عدة نقاط

النقطة الاولى : الربا اخطر الذنوب التي تعصف بأخلاق المسلم وتهدد مروءته وقد حرمته الشريعه الاسلاميه المقدسه بقول الله تعالى في محكم كتابه ( ياايها الذين امنو لاتاكلوا الربا اضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون ) ومن اسباب التفشي الربا في الاوساط الاسلاميه اختراق الفكر الاسلامي بالنظم الاقتصادية غير الاسلامية مما يعتبر العدوان الصهيوني ان المال سلعه كأي سلعة اخرى ويجوز عليعا عن السلعمن ربح وبيع وايجار وغير ذلك فيما نرى الشريعة الاسلامية المقدسة ان المال النقدي ليس سلعة تباع وتشتري وتستاجر انما هو وسيله للمعاوضة والربح يحصل بتوسيط سلعة مباعة وقال الله تعالى (واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ) والربا من المعاملات الجاهلية التي حرمها الاسلام الحنيف والعمل بها الى الان عودة الى الجاهلية السحيقه وعدوان على الله ورسوله

النقطة الثانية : ان التفشي الغش في التجارة رغم قول النبي الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم ) ( من غشنا فليس منا )وهذه الظاهرة بوضوح في مجتمعنا كل اصناف الغش كالغش الصناعي والغش الدوائي والغش الاقتصادي وغيرها بقدر التحذير من عواقبها المدمرة للفرد والمجتمع ولو كان التاجر او الصناعي اوالصيدلي مثفقهاً متشرعاً ملتزماً بأحكام الله تعالى لما احتاج المجتمع الى اجهزة ومؤسسات رقابية مخترقة هي الاخرى بمن يتعاش على ألام الناس واهاتهم وامراضهم ومعاناتهم والغش الغذائي بعض المحال والمطاعم لبيع غير الشرعية مضيفاً ان التفاشي الظاهرة الكارثية بشكل كبير حتى الى الدول المصدرة التي اصبحت تنتج وفق اسوأ المواصفات بناء على رغبة التاجر وذلك المغامر بارواح الناس وممتلكاتهم فهل من العدل والانصاف الصمت والسكوت والتفرج على كل هذا رادع من دين او ضمير او قانون

النقطة الثالثة : القضاء التام على اللباس الشرعي سيما النسائي منه بأنتشار انواع الملابس التي لافائدة منها سوى الاثارة والاغراء ولا تنسجم مع ماحدده الاسلام ولا مع ماشرعته الانظمه والقوانين بما يسمى بالزي الموحد في المدارس والمعاهد والجامعات الذي لم يعد له وجود ولم يعد لاروقة للعلم والمعرفة من خصوصية تتلاشى فيها الفوارق الطبقية والاقتصادية وان هذا غير مراعي مطبق ولا عنه بدعوى الناس بالحريات الشخصية وهي الذريعة التى استخدمتها الصحيفة الصهيونية للاساءة الى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) النقطة الرابعة : في هذه الايام كم من المعاصي والتأثير الصهيوني على افكار الناشئة الاسلامية عندما تنتشر الورود الحمراء ويتبادل الشباب المسلم التحايا والتهاني بعيد لااساس له يسمونه ( عيد الحب ) او فالنتاين رغم ان الاسلام هو دين المحبة والوئام والتعايش والسلام وليس هذا الا تقليداً لمجتمعات غير اسلامية لم يأت منها غير الدمار وسفك الدماء والفوضى

النقطة الخامسة : اننا مدعوون للوقوف امام انفسنا ومحاسبتها في ضوء الكتاب الكريم والسنه النبوية وسيرة اهل البيت (عليهم افضل الصلاة والسلام) وليسأل كل واحد منا نفسه اين نحن من الله تعالى ونبيه( صلى الله عليه واله وسلم ) ومن اهل بيته الطيبين الطاهرين واين نحن من التمهيد للعدل المنتظر صلوات الله وسلامه عليه ) فان لم يكن بأمكاننا التكامل فان بأمكاننا عدم العصيان فلنسارع الى الاعتصام بحبل الله تعالى كما قال جل وعلا ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فألف بين قلوبمن فاصبحتم بنعمتهاخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبن الله لمن اياته لعلكم تهتدون )