جريدة صوت البصرة/محمد العيداني أقيمت صلاة الجمعة المركزية في منطقة (خمسة ميل )بإمامة سماحة السيد ستار البطاط وقبل البدء بالخطبة بين سماحته عدة أمور كان منها. رد على المغرضين ومثيري الفتن وبدون اي مقدمات تزويقية وقال السيد البطاط ان السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) قائد يعي ما يفعل ولا أريد ضرب مثال على ذلك فسنوات العراق الأخيرة تكتظ بمواقفه وحكمته وعينه الثاقبة من أهم ما يميز القادة الناجحين على مر التاريخ هي الإستراتيجية والنظر بعين ثالثة لمجريات ومستحدثات الأمور سياسية كانت ام عسكرية فالسيد القائد مقتدى الصدر وبقراره الأخير (تجميد عمل لواء يوم الموعود و سرايا السلام) هو شأن القائد الذي يفكر بمقتضيات المرحلة ومستجدات إحداثها فلواء يوم الموعود وسرايا السلام كالنار على علم ومن ينكر صولاتها وانجازاتها فهو أعمى وأضل سبيلا فلوحات النصر والتحرير التي رسموها بزكي دمائهم لا تزال معلقة على جدران سوح الجهاد بدم عبيط برائحة المسك.. ولكن عمق وبصيرة وحنكة السيد القائد مقتدى الصدر ( اعزه الله) جعلته يجمد عملها الآن لإتاحة الفرصة لجيش العراق ان يستعيد وثبـته وان يضع إقدامه على آثار اقدام إخوته في السرايا واللـواء وقرار التجميد هـو لحظات تأمل واسترخاء لإبطال الصدر الأشاوس معك سيدي ابا هاشم بقراراتك كلها فأنت لها في كل حين

ودعا البطاط ممن تربوا تحت منبر صلاة الجمعة ونشئوا على أفـكار السيد الشهيد الصدر (تقدست اسراره ) أن لاينسـوا الفقراء والمحتاجين والمعوزين وأخص سماحته السياسيين برلمانين وحكومة محلية أن لاتنسـوا الفقراء و قواعدكم و جماهيركم ولاممن وقف الى جانبكم فلولا وقفتهم لما أنتم عليه الان

وبعدها خصص ألخطبتي الاولى والثانية للتحدث عن ذكرى استشهاد ولي امر المسلمين آية الله العظمى السيد الشهيد ونجليه الطاهرين (تقدست أنفاسهم الزكية ) قائلا: لاشك ان مرجعية السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (تقدست اسراره) كانت منعطفاً حاسماً في حياة الامة والمجتمع العراقي على نحو خاص ومثلت المواجهة العنف في تاريخ العراق بين قوى التجهيل وتسطيح وتزييف الواقع والحقائق بين الحوزة العلمية الشريفة المجاهدة الناطقة بالحق والتي رفع لواءها السيد الشهيد الصدر (تقدست اسراره) وتطرق سماحة البطاط الى عدة نقاط منها. النقطة الاولى : ان السيد الشهيد الصدر (تقدست اسراره) قد التفت مبكراً الى مخططات الثالوث المشؤوم (امريكا وبريطانيه و اسرائيل )للايقاع بالمسلمين وتدمير بلدانهم بأديانهم تنفيذاً لتلك المخططات الاجرامية ومن اخطرها الطائفية والتي أبان السيد الشهيد الصدر خطرها منذُ ستينيات القرن المصرم وكأنه عايشها عياناً كما نعيشعا اليوم ولمسنا اثارهم التدميرية منذُ دخول الاحتلال البغيض الى بلدنا وحتى هذه اللحظة ومازال الدم العراقي ينزف كل يوم فيما يتفرج من اجج الفتنه بأنتظار النتائج التي رسمها وحدد معالمها مسبقاً والادهى والامر ان هناك من ينتظر للمحتل بأعتباره جزءاً من الحل لمشاكله وبين البطاط ان حوار الاخوه بدلاً من حوار السلاح ونزف الدم ونمزيق وحدة البلاد والطائفية بيننا ماأمرنا به الله تعالى قال ( محمد رسول الله والذين معهُ أشداء على الكفار رحماء بينهم ) فهل ظهرت شدتنا على المحتل الكافر كما ظهرت بيننا وهل نحن رحماء بيننا بقول السيد الشهيد الصدر ( اننا لو كنا يداً واحدة لقلنا لامريكا واسرائيل ارجعي من حيث اتيت

النقطة الثانية : ان السيد الشهيد الصدر تقدست اسراره وجه خطابه الاسلامي التوحيدي الى كل الطوائف المسلمين وحثهم على الصلاة مع بعضهم الاخر دون فرقة او خلاف وخاطب اهل السنه مالجماعة ومد لهم يد العلاقة والصداقة كما سار على هذا النهج سماحة السيد القائد مقتدى الصدر مقتدى الصدر اعزه الله واشار البطاط من المؤسف ان السياسة لها رآي اخر فما يصلحة الدين تفسده الساسة سيما بعد سيطرة الارهاب الاعمى على بعض مدن العراق الحبيب ودعم الثالوث المشؤوم واضح وصريح عسكرياً وسياسياً للارهابيين وأحتضانهم وتسهيل وفودهم من مختلف اصقاع الارض الى العراق ليعثوا خرابا وفساداً وتقلا وتدميراً للبلاد

النقطة الثالثة :ان المولى المقدس اراد الحفاظ على الهوية الاسلامية للمسلمين ومنع كل من شأنه تذويب هذه الهوية عبر تحريمه تقليد المستعمرين والتأثير بسلوكياتهم وثقافتاهم ومناسباتهم واعيادهم وذكر قول لسيد الشهيد الصدر انه يأتي بعد وصول الى القمة في العبادة والطاعة . مضيفاً صار اليوم البعض يحتفل بيوم سموه ( يوم الحب) تقليدا لما هو سائد في امريكا دون بقية بلدان العالم المسيحي ان كنيسه الكاثوليكيه الغت الاعتبار في عام 1969 ميلادي بعد اكتشافها انه احياء لسلوك شاذ منذُ ايام الوثنية الرومانية وقال البطاط ان موقفنا من هذا اليوم ليس بغضاً بالمحبة او كرهاً للانسانيه انما الاسلام هو دين المحبة والاخاء وليست الوثنية الومانية وان مسؤولية المسلم نشر مايدل على سماحة الدين الاسلامي واحتضانه لكل البشر كما قال امير المؤمنين ( عليه السلام ) ( الناس اما ا خلك في الدين او نظير لك في الخلق)

النقطة الرابعة : ان السيد الشهيد الصدر نشر الوعي والثقافة الاسلامية وتنبيه المسلمين الى ماغفلوا عنه وافتى بوجوب صلاة الجمعة ووجوب الحضور اليها وعندما اقامها ثورة اقضت مضاجع الطغاة وقضيت على مشاريعهم ومخططاتهم واستنقذ الشباب المسلم من براثن البعث الصدامي المجرم واعادت للمسلم عزته وهيبته ولقد نصح من خلال المنبر فأبلغ النصيحة وارشد فأسترشد به كثيرون وخاطب كل طبقات المجتمع .وفي هذا الخضم والمخاطر التي تتهدده كان يقول ( سوف امضي وضميري مرتاح ويكفي ان في موتي شفوة لامريكا واسرائيل) حتى جاء تلك الليلة الدهماء التي ارتكب فيها الهدام لعنه الله تعالى جريمة النكراء فأمتدت اياديه الاثمه الى تلك النفوس الزكية فأزهقتها والى ذلك الحلم السماوي فصادرته ومضى السيد الشهيد الصدر (تقدست نفسه الزكيه) الى ربه راضياً مرضياً شاهداً وشهيداً مضخماً بدمائه الطاهره يصحبه نجلاه الطاهران فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً.